قالت هيئة علماء المسلمين؛ إن دماء العراقيين ما تزال تراق بغزارة دون أي مراعاة لحرمتها؛ وذلك بعد سقوط عشرات المواطنين بين قتيل وجريحجراء التفجيرات التي طالت العاصمة بغداد ومحافظة الأنبار، إلى جانب القصف الذي تتعرض له مدينة الموصل.
وأوضحت الأمانة العامة للهيئة في بيانلها اليوم الأربعاء ان الضحايا سقطوا في تفجيرين ظالمين استهدفا تجمعًا للمواطنين احدهما في منطقة (الكرادة)، والآخر أمام دائرة التقاعد العامة بالقرب من جسر (الشهداء) وسط بغداد، في الوقت الذي انتهت حصيلة قتلى تفجير قضاء (هيت) غربي مدينة الرمادي مركز محافظة الأنبار عند (17) قتيلًا، و(35) جريحا حالات بعضهم حرجة.
ولفت البيان الانتباه إلى ان هذه التفجيرات جاءت متزامنة مع سقوط نحو (200) مدني بين قتيل وجريح جراء القصف الجوي المتواصل الذي استهدف منازلهم في حي (الزنجيلي) غربي مدينة الموصل.
وفي هذا الصدد، أكدت الهيئة ان هذا العبث المتعمد بأرواح الأبرياء دليل صريح على إصرار المجرمين على مواصلة ارتكاب جرائمهم، وعدم المبالاة لحرمة شهر رمضان الفضيل، فضلًا عن الجرأة في تسويق الكذب واستمرائه من بعض المسؤولين الأمنيين الذين اتهموا مناطق بعينها بأنها كانت حاضنة للسيارات المففجة في بغداد.
وشددت الهيئة على ان تعامي المسؤولين الحكوميين عن ان هذا الاتهام ـ وإن كان باطلًا ـ إنما هو إدانة منهم لمنظومتهم الأمنية التي سمحت لهذه السيارات أن تأتي من أماكن بعيدة كما يقولون: كالقائم، أو عكاشات أو الحويجة، في حين أن خريطة نقاط التفتيش التي ينشرونها ويتجاوز تعدادها الـ(31) نقطة، يفترض ألا يمر منها شيء نظرًا للإجراءات المشددة التي يشهدها المواطنون جيأة وذهابًا.
وإزاء ذلك؛ استدلت الهيئة في بيانهاعلى ان هذه التصريحات التي تصدر بطريقة كيل الاتهامات جزافًا ودون تروٍ أو تحقيق؛ هي وسيلة للهروب من المسؤولية وتحميلها لجهات أخرى بإضفاء طابع طائفي عليها؛ كي تروج وتنتشر وتعمل على تغطية فشل الاجهزة الحكومية الذريع في حماية المواطنين وتوفير الأمن لهم، إن لم يكن لهم يد أصلًا في مثل هذه الأعمال أو علم على الأقل بها؛ لتحقيق أهداف خطيرة وتمرير مخططات خبيثة ضد العراق والعراقيين.
وفي الوقت الذي استنكرت فيه هيئة علماء المسلمين هذه الجرائم البشعة؛ جددت دعوتها إلى العراقيين بأن يعوا هذا المخطط الذي ييهدف الى تفرقتهم، وبث روح الفتنة كلما أحس موقدوها بأن نارها قد خبت؛ للاستفراد بهم كلًا على حدة .. مذكّرة إياهم بأن مسيرة السنوات المريرة لابد أن تثمر رفضًا لهذه الزعامات والصراعات الطائفية والعنصرية المتعطشة لسفك الدماء وإثارة الفتن.
الهيئة نت
ج
