علّق مئات الأسرى الفلسطينيين إضرابهم عن الطعام الذي استمر (40) يوما، بعد تفاهمات مع ادارة السجون الصهيونية حول مطالبهم بزيارة عائلاتهم وتحسين علاج المرضى منهم، وفتح الباب لمفاوضات حول تحسين ظروف اعتقالهم.
ونسبت المصادر الى (عيسى قراقع) رئيس هيئة شؤون الأسرى قوله: "إن الإضراب عُلّق بعد عشرين ساعة من المفاوضات، كان على رأسها (مروان البرغوثي) القيادي في حركة فتح في سجن عسقلان، وانتهت بتحقيق إنجازات ملموسة، أبرزها السماح بزيارة ثانية لأهالي الأسرى خلال الشهر الواحد، بعد عامين من توقفها" .. موضحا إن التفاهمات أفضت إلى موافقة سلطات الاحتلال المبدئية على السماح بزيارة الأقارب من الدرجة الثانية وأحفاد الأسرى، وتحسين العلاج الطبي ودراسة المطالب بإغلاق مستشفى الرملة وإنهاء العزل الانفرادي وإعادة التعليم.
ونقلت المصادر عن (يوسف المحمود) المتحدث الرسمي باسم الحكومة الفلسطينية قوله في بيان نشر مساء اليوم: "لقد حقق المعتقلون بصمودهم الأسطوري ودفاعهم المجيد، انتصاراً جديداً يسجل بأحرف مضيئة في تاريخ نضالنا الوطني"، فيما عبرت حركة فتح على لسان (أسامة القواسمي) المتحدث باسمها عن فخرها واعتزازها بصمود وانتصار إرادة المعتقلين.
من جانبها، اكدت لجنة الأسرى التابعة للفصائل الفلسطينية في قطاع غزة ان التوصل الى اتفاق بين المعتقلين المضربين عن الطعام وادارة السجون الصهيونية يُعد انتصارا للمعتقلين، في الوقت الذي كشف فيه رئيس هيئة شؤون الأسرى عن تشكيل لجنة من إدارة السجون الصهيونية وقيادات إضراب الأسرى لبحث القضايا التي لم يتم الاتفاق عليها خلال شهر، بينها مطلب تركيب هاتف عمومي يضمن التواصل الإنساني بين الأسير وعائلته.
بدوره، قال (قدورة فارس) رئيس نادي الأسير:"إن ما جرى هو تعليق مرحلي للإضراب عن الطعام وليس إنهاءه، من أجل استكمال الحوار حول باقي مطالب الأسرى مع قيادة الإضراب برئاسة (مروان البرغوثي)" .. مؤكدا إن الأسرى استطاعوا تحقيق إنجازات على صعيد انتظام زيارات الأهالي ووقف سياسة منع الزيارة للعائلات لأسباب أمنية، كما تدعي سلطات الاحتلال، اضافة الى ومجموعة من المطالب التي سيتم معالجتها لاحقا.
ولفتت المصادر الصحفية الانتباه الى ان لجنة مساندة الإضراب اشادت بالمناصرة العالمية لإضراب الأسرى وفضح جرائم حكومة الاحتلال ضد الأسرى التي تنتهك القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وقالت:"إن الإضراب شكل أهمية قصوى لدعوة المحكمة الجنائية الدولية لملاحقة حكومة الاحتلال على جرائمها ودعوة كل مكونات المجتمع الدولي لتوفير الحماية القانونية للأسرى".
الجزيرة + الهيئة نت
ح
