هيئة علماء المسلمين في العراق

بيان رقم (1255) المتعلق بجرائم القصف العشوائي التي تطال الأبرياء في العراق وسورية
بيان رقم (1255) المتعلق بجرائم القصف العشوائي التي تطال الأبرياء في العراق وسورية بيان رقم (1255) المتعلق بجرائم القصف العشوائي التي تطال الأبرياء في العراق وسورية

بيان رقم (1255) المتعلق بجرائم القصف العشوائي التي تطال الأبرياء في العراق وسورية

أصدرت الامانة العامة بيانا بخصوص جرائم القصف العشوائي التي تطال الأبرياء في العراق وسورية، وفيما يأتي نص البيان:


بيان رقم (1255)


 المتعلق بجرائم القصف العشوائي


 التي تطال الأبرياء في العراق وسورية


 


     الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله محمد بن عبد الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد:


     فأكدت مصادر صحفية وتقارير إخبارية مقتل (20) مدنيًا حرقًا ـ أغلبهم نساء وأطفال ـ؛ بعدما استهدف الطيران الحربي منزلًا يؤوي العديد من العائلات المحاصرة في حي الشفاء بالجانب الغربي من مدينة الموصل المنكوبة، وأدى القصف إلى نشوب النيران فيه، مما تسبب بتفحم جثث الضحايا، وسط توقعات بزيادة عدد الضحايا؛ نظرًا لبقاء العديد من القتلى والجرحى عالقين تحت الأنقاض.


      وجاءت هذه الجريمة بعد ساعات من ظهور حصيلة تفيد بمقتل (102) من المدنيين وإصابة (279) آخرين بجروح مختلفة ومتفاوتة الخطورة؛ خلال أربعة أيام من القصف الجوي العشوائي والعنيف الذي يستهدف أحياء الموصل الغربية، من قبل طائرات التحالف الدولي والجيش الحكومي.


      وتزامنت هذه الأحداث مع تقارير نشرتها منظمة الهجرة الدولية أكدت فيها أن عشرات آلاف المدنيين ما زالوا محاصرين داخل الموصل، ويتوقع نزوحهم مع اقتراب المعارك الضارية من منطقة الموصل القديمة غربي المدينة، واشتداد القصف عليها في ظل نقص حاد لدى المنظمة الأممية في الأموال اللازمة التي تحتاجها للاستجابة للمتطلبات الناجمة عن عمليات النزوح وإسكان الفارين وإغاثتهم ـ كما تقول ـ ، في وقت اتهمت منظمة (هيومن رايتس ووتش) السلطات الحكومية بإجبار أكثر من (300) عائلة نازحة في مخيمي (حمام العليل) و(حاجي علي) على العودة إلى الأحياء الغربية من الموصل، مما يعني تعمّد زجهم في دائرة خطر الموت المحقق، علاوة على معاناتهم الكبرى من نقص المياه والغذاء والكهرباء والمساعدات الطبية.


     وفضلًا عن الجرائم التي تمارسها القوّات الحكومية وقوات التحالف تجاه المدنيين في الموصل والأنبار؛ حيث شنت قوات التحالف غارات عنيفة قبل أقل من أسبوع على قضاء (عنه)، غرب محافظة الأنبار استهدف مستشفى وسوقًا شعبيًا، أسفرت عن مقتل أكثر من (100) مدني وجرح العشرات؛ تعدى عدوانها مرة أخرى إلى خارج الحدود؛ عندما أقدم الطيران الحربي التابع للجيش الحكومي على قصف قرى (الهري) و(السكرية) و(دوار المصرية) في بادية منطقة (البوكمال) السورية الأسبوع الماضي؛ وتسبب بمقتل عشرات المدنيين على الأقل بينهم ست عائلات بكاملها، زيادة على الدمار الكبير الذي لحق بالمنازل السكنية هناك.


     تأتي جرائم القصف البشعة في العراق وسورية تنفيذًا لسياسة الأرض المحروقة المتبعة في المدن المتصارع عليها، والمدنيون هم الضحايا الذين يدفعون ثمن هذا كله، وليس لهم مكان بديل يلجؤون إليه سوى البقاء في منازلهم وانتظار مصيرهم المجهول.


     إن هيئة علماء المسلمين ترى في هذه الجرائم النكراء استخفافًا واضحًا بحياة المدنيين الأبرياء، وانتهاكًا صارخًا لكل القوانين الدولية، التي يتبجح من ارتكب كل هذه الجرائم بحمايتها تحت ذريعة محاربة "الإرهاب" الذي صنع على أعينهم، وجعل منه مادة لتدمير المدن والدول والحضارات واستهداف الإنسان الذي أمرنا الله سبحانه وتعالى بتكريمه.









الأمانة العامة


24 شعبان/1438هـ


20/5/2017م



 


 


 


 


 


 


 


 


 


 


 


 


 


 














 



 



 



 



 


أضف تعليق