بدأت التحضيرات لخروج الدفعة الأخيرة من مهجري حي الوعر بحمص في إطار اتفاق إخلاء الحي من المعارضة المسلحة ومعظم ساكنيه، تزامنا مع دخول الشرطة العسكرية الروسية لمناطق من الحي بالتنسيق مع المعارضة المسلحة.
وذكرت الانباء الصحفية ان الدفعة المتوقع خروجها غدا السبت تعد هي الأكثر عددا بالمقارنة مع الدفعات الـ11 السابقة، حيث من المتوقع أن يبلغ عددها نحو ستة آلاف مدني، بينهم عدد قليل من مقاتلي المعارضة المسلحة.
واوضحت الانباء أن الشرطة العسكرية الروسية دخلت بالتنسيق مع المعارضة المسلحة إلى منطقتي الجزيرة السابعة والثامنة من حي الوعر، واللتان تشكلان نصف مساحة الحي .. مبينة ان الشرطة الروسية بدأت على الفور إغلاق جميع المداخل إلى الحي بسواتر إسمنتية باستثناء معبر واحد تشرف عليه، وذلك بغية منع المليشيات الموالية للنظام وفي مقدمتها ميليشيا الدفاع الوطني من دخول الحي بحسب مصادر في المعارضة المسلحة.
واكدت المصادر ان من سيوجد في الحي هم الشرطة العسكرية الروسية ولجان شعبية قوامها مقاتلون من المعارضة فضلوا تسوية أوضاعهم الأمنية والبقاء في الحي، حيث سيتم تكليفهم بحماية الحي رفقة الشرطة العسكرية الروسية .. لافتة الى ان هذه الخطوة الروسية ما هي إلا مجرد طمأنة للمعارضة المسلحة التي تسيطر على ريف حمص الشمالي، آخر المواقع الخارجة عن سيطرة النظام في محافظة حمص، والذي من المتوقع أن يشهد خلال الأيام القادمة عمليات تفاوض قد تكون شبيهة بالتي حصلت في حي الوعر.
وقبيل خروج الدفعة الأخيرة من سكان حي الوعر المتوقع أن يبدأ صباح غد السبت، شرع عدد من ورش الصيانة بدخول الحي ومباشرة العمل على تنظيف الشوارع من مخلفات القصف والتخلص من القمامة المنتشرة في محيط التجمعات السكنية التي كانت تحاصرها قوات النظام.
وكانت الدفعة الـ11 من مهجري حي الوعر وصلت إلى مناطق سيطرة المعارضة المسلحة في ريف حمص الشمالي المحاصر من قبل قوات النظام والمليشيات الداعمة لها، وضمت الدفعة نحو (800) شخص، بينهم نحو مئة من مقاتلي المعارضة المسلحة، وبذلك وصل عدد المهجرين من حي الوعر قرابة (26) ألف شخص، بموجب اتفاق تم بوساطة روسية بين قوات النظام ولجنة من أهالي الحي.
الجزيرة + الهيئة نت
م
