أكّدت هيئة علماء المسلمين في العراق مجددًا أن الخطر الذي حذرت منه مرارًا وتكرارًا على مدى سنوات الاحتلال المنصرمة؛ سيتوسع في المنطقة ويعمل على تمزيق دولها وربطها بحكم الولي الفقيه؛ ما لم يتم اتخاذ تصريحات أدوات المشروع الإيراني في العراق على محمل الجد.
وأوضحت الهيئة في بيان أصدرته الأمانة العامة اليوم الخميس؛ أن زعيم ميليشيا (عصائب أهل الحق) في العراق أعلن صراحة أن منظمته ماضية في مشروعها لإقامة ما سماه البدر الشيعي ـ وليس الهلال الشيعي ـ وذلك بعد ساعات من اعتراف أحد قيادات قيادات (الحشد الشعبي) الطائفي بتصفية مختطفي نقطة تفتيش منطقة (الرزازة) البالغ عددهم قرابة (2600) مختطف، من شباب محافظة الأنبار وغيرها من المدن العراقية.
وأشار البيان إلى أن (الخزعلي) أضاف بأن جهدهم ممهد لظهور من وصفه بـ (صاحب الزمان)، وأن قواته ستكون قد اكتملت بالحرس الثوري في إيران، وحزب الله اللبناني، وأنصار الله (جماعة الحوثي) في اليمن، و(عصائب أهل الحق)، وإخوانهم في سورية والعراق، وفق تعبيره.
ورأت الهيئة أن هذا التصريح من زعيم ميليشيا (عصائب أهل الحق) التي تعد أحد أبرز المجموعات المنضوية ضمن (الحشد الشعبي) الطائفي، وسبق له أن أصدر تصريحات مماثلة تثير النزعات الطائفية، وتدعو إلى بث روح الانتقام، وتمزيق لحمة المجتمع العراقي؛ تأتي بناءًا على مخيلة فكر مريض، ومنهج معوج، يقوم على الانتقام والثأر للوصول إلى غايات توسعية، غالبًا ما يستعان بالاستدلال عليها بأحداث تأريخية توظف طائفيًا، مبينة صريحه قبيل معركة الموصل، بأنهم يسعون لتأسيس (دولة العدل الإلهي)؛ يعد دليلاً على هذا النهج.
وفي السياق نفسه؛ حذرت الهيئة من أن هذه التصريحات وأمثالها تدلل على ما ذكرته سابقًا من أن (الحشد الشعبي) له مشروع طائفي عابر للعراق، يستهدف أمن دول عربية ذات سيادة، ويعمل على إحكام السيطرة عليها، وكل ذلك يجري بتوجيه إيراني، وصمت المجتمع الدولي، الذي أغمض عينيه عن كل ما يحدث، وتجرد من كل معاني الإنسانية، وتجنب الوقوف مع الشعوب المظلومة، التي تجرها الطائفية المقيتة إلى الهاوية.
الهيئة نت
ج
