توصلت فصائل المعارضة المسلحة في حي (برزة) شمال شرقي العاصمة دمشق الى اتفاق مع قوات النظام السوري وبرعاية روسيا، للخروج من الحي نحو المحافظات الشمالية، في اطار إرغام المدنيين والمقاتلين على قبول اتفاقيات التهجير وتفريغ المناطق المحيطة بدمشق من سكانها الاصليينمن خلال عمليات التضييق الممنهج والحصار الذي تفرضه قوات الأسد.
وتوقعت مصادر في المعارضة أن يبدأ اليوم الاثنين تنفيذ أولى مراحل الاتفاق الذي يقضي بخروج المقاتلين وعائلاتهم من حي (بزرة) الدمشقي على عدة دفعات، تتضمن الدفعة الأولى نحو (1500) شخص سيخرجون خلال اليومين المقبلين إلى محافظة إدلب، فيما ستبقى عدد من العائلات في الحي أسوة بالاتفاقات السابقة في بعض المناطق.
ونقلت المصادر الصحفية عن (أبو بهاء) رئيس مكتب التواصل في المجلس المحلي لـ(برزة) قوله:"إن نحو ألف مقاتل تعود أصولهم إلى محافظة إدلب سيتوجهون نحو محافظتهم، بينما سيُنقل المقاتلون من أصول كردية وغيرهم إلى مدينة (جرابلس) بريف حلب، فيما فضّل غالبية شبان الحي التوجه إلى الغوطة الشرقية" .. موضحا ان الاتفاق يأتي بعد حملة عسكرية على الحي استمرت نحو شهرين وتفاقم الأزمة الغذائية والطبية.
ولفتت المصادر، الانتباه الى ان حي (برزة) الدمشقي شهد حملات تضييق ممنهجة من قوات النظام السوري، تمثلت بالحصار الخانق والقصف المستمر بشتى أنواع الأسلحة، ما أجبر فصائل المعارضة في الحي على قبول الخروج باتجاه الشمال، بعد سلسلة من الاتفاقيات التي أبرمتها قوات النظام في عدة أحياء ومناطق حول العاصمة.
وفي سياق ذي صلة، نسبت المصادر الى ناشطين قولهم: "ان نحو (150) عنصرا من (هيئة تحرير الشام) في مخيم اليرموك جنوبي دمشق بدأوا التحضير للخروج من المخيم مع عائلاتهم نحو محافظة إدلب، ضمن اتفاق (المدن الأربع)" .. موضحين ان الهيئة ستخلي نحو 40% من المخيم لصالح النظام وفصائل فلسطينية مساندة له.
واشارت المصادر الى ان (15) عائلة مؤلفة من نحو (35) شخصا من مهجري حي (الوعر) الحمصي غادرت مخيم (عين البيضا) في ريف مدينة جرابلس باتجاه مدينة حمص للعودة إلى حي الوعربسبب ضيق المعيشة وسوء الخدمات في المخيم.. مشيرة الى ان العائلات خرجت نحو مدينة (منبج) ثم توجهت إلى مدينة حلب في طريقها الى مدينة حمص حيث قابلت محافظ حمص الذي أرسلهم إلى حي (الوعر).
الجزيرة + الهيئة نت
ح
