أظهرت إحصائية جديدة أعدها قسم حقوق الإنسان في هيئة علماء المسلمين تنفيذ القوّات الحكومية تسعة وثمانين حملة دهم واعتقال طالت مواطنين عراقيين خلال شهر نيسان المنصرم؛ ونتج عنها اعتقال (595) شخصًا وقتل (44) آخرين.
وأوضح بيان أصدرته الأمانة العامة في الهيئة اليوم الأحد؛ أن تقرير القسم المتعلق بهذه الإحصائية كشف عن توزيع تلك الحملات على (12) محافظة من محافظات العراق، وقد نال عدد منها النصيب الأكبر من الاعتقالات التعسفية.
وبموجب الإحصاء؛ فقد جاءت محافظة ذي قار بالمرتبة الأولى بـ(246) معتقلًا، وحلت العاصمة بغداد بالمرتبة الثانية مع (136) معتقلًا، فيما كانت محافظة ديالى بالمرتبة الثالثة بـواقع (105) معتقلًا.
وفي الشأن ذاته؛ احتلت محافظة نينوى المرتبة الرابعة بـ(59) معتقلًا، تلتها محافظة الأنبار بـ(20) معتقلًا، ثم محافظتا كربلاء والتأميم بـ(7) معتقلين لكل منهما، ومحافظة المثنى بـ(6) معتقلين، ومحافظة النجف بـ(4) معتقلين، ومحافظتا واسط وصلاح الدين بمعتقلين اثنين لكل منهما، ومحافظة ميسان بمعتقل واحد.
ونوه بيان الهيئة إلى أن هذا الإحصاء يقتصر على المعلن من بيانات وزارتي الداخلية والدفاع الحاليتين؛ ولا يشمل الاعتقالات التي تقوم بها وزارة ما يسمى "الأمن الوطني"، ومكاتب ما يسمى مكافحة "الإرهاب"، أو تلك التابعة لمكتب رئيس الحكومة الحالية، لافتًا إلى أن هذه الاعتقالات نوعية يجري التكتم عليها عادة.
وأشار البيان أيضًا إلى أن الإحصاء لم يشتمل الإحصاء على الاعتقالات العشوائية وغير المعلنة التي تقوم بها عناصر الصحوات، وحملات الاعتقالات التي تقوم بها الميليشيات والأجهزة الأمنية الكردية بمسمياتها المختلفة (البيشمركة) و(الأسايش) و(الباراستن) و(الزانياري).. وغيرها في محافظات ديالى والتأميم وصلاح الدين ونينوى، فضلًا عن الاعتقالات التي تشنها هذه الأجهزة في محافظات السليمانية وأربيل ودهوك.
وفي الوقت الذي أكّدت الهيئة أن هذه الحملات الظالمة حولت العراق ـ وبشهادة العالم أجمع ـ إلى سجن كبير ترتكب فيه أبشع الجرائم باسم الحرية والديمقراطية؛ حمّلت الحكومة الحالية المسؤولية المباشرة عنها، مطالبة بإطلاق سراح جميع المعتقلين الأبرياء.
وفي ختام بيانها جددت هيئة علماء المسلمين مطالبتها الهيئات الدولية والمنظمات المعنية بحقوق الإنسان ومنظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية، بالتدخل السريع لوقف هذه الانتهاكات وفضح مرتكبيها.
الهيئة نت
ج
