وقع ممثلو الدول الراعية لمحادثات استانا وهم روسيا وتركيا وايران على مذكرة تفاهم لإقامة مناطق لتخفيف التوتر في سوريا، وسيتم تطبيقها لستة اشهر قابلة للتمديد، بينما اعلن وفد المعارضة أنهم ليسوا جزءا من الاتفاق.
واوضحت الانباء الصحفية ان ممثلي روسيا وايران وتركيا وقعوا اليوم الخميس على المذكرة التي اقترحتها روسيا، اذ ان هذا الاتفاق يخصّ الدول الثلاث فقط، ولم يوقع عليه مندوبو نظام (بشار الاسد) او ممثلو المعارضة.
واشارت الانباء الى ان وزارة الخارجية التركية رحبت في بيان بالتوقيع على مذكرة التفاهم التي تنص على تشكيل مناطق عدم اشتباك تشمل كامل محافظة ادلب ومحافظة اللاذقية ومحافظة حلب، واجزاء من محافظات حماة وحمص ودرعا والقنيطرة، ومنطقة الغوطة الشرقية بريف دمشق، وسيتم تشكيل مجموعات عمل بين الدول الثلاث في المرحلة المقبلة لتحديد حدود مناطق عدم الاشتباك واَلياتها، كما تم تسجيل وقف استعمال جميع انواع الاسلحة بما فيها السلاح الجوي في المناطق المذكورة، وتأمين تدفق المساعدات الانسانية بشكل عاجل وبلا انقطاع.
واكد البيان ان تركيا ستواصل جهودها لتثبيت اتفاق وقف اطلاق النار وتحسين الظروف الميدانية، والقيام بخطوات فعلية من اجل التسوية السياسية وتأمين الاحتياجات الامنية والانسانية للمدنيين السوريين في المناطق التي يتواجدون فيها.
من جهته، لفت رئيس الوفد الروسي (الكسندر لافرينتييف) الى انه ستتم إقامة مناطق تخفيف التوتر في سوريا لمدة ستة اشهر مع امكانية التمديد، الى اجل غير مسمى، وستحاول بلاده القيام بكل ما يمكن لتجنب استخدام سلاح الجو في مناطق تخفيف التوتر، وفي حال نجاح تحقيق التهدئة المستقرة فيها، فيمكن عندئذ التحدث عن انسحاب المليشيات التابعة لإيران.
في المقابل، عقد وفد المعارضة مؤتمرا صحفيا اوضح فيه المتحدث باسمه (اسامة ابو زيد) ان اتفاق مناطق تخفيف التوتر هو اتفاق بين دول ثلاث ولسنا جزءا منه، وقد حضروا الى أستانا بناء على تعهد بوقف القصف من قبل النظام ووقف اطلاق النار، لكنهم فوجئوا في اليوم الاول للمحادثات بالتصعيد الخطير والمقصود الذي شاركت فيه طائرات روسية، حيث قصفت مناطق خاضعة للمعارضة، وقُتل عدد كبير من المدنيين، ما دفعهم الى تعليق مشاركتهم في الجلسات.
وبيّن (ابو زيد) ان الوفد يرفض اي مبادرة او اتفاق عسكري او سياسي ما لم يكن معتمدا بشكل ملزم على قرارات مجلس الامن والشرعية الدولية المتضمنة شروطا واجراءات غير تفاوضية بموجب القوانين الدولية، وتتعلق بتدابير لبناء الثقة والوصول السريع والآمن للمساعدات الانسانية الى المحتاجين، والافراج الفوري عن المعتقلين، لا سيما الاطفال والنساء، والوقف الفوري للهجمات ضد المدنيين، وتهيئة الظروف المواتية لعودة النازحين الى مناطقهم وتأهيلها.
واوضح ( ابو زيد) ان اي اتفاق لن يكون مقبولا ما لم يتضمن ستة عناصر، وهي وحدة الاراضي السورية والخلو من اي اشارة الى تقسيم سوريا، ورفض اي دور لإيران في مستقبل سوريا او كدولة ضامنة للاتفاق، ووضع جدول زمني لخروج المليشيات الاجنبية وعلى رأسها الايرانية، وان يكون اي اتفاق لوقف إطلاق النار شاملا لكل الاراضي السورية وعدم استثناء اي منطقة، وضمانات ملموسة من الدولة الضامنة للنظام بأي اتفاق، والتأكيد على ان جميع القرارات الدولية ذات الصلة ستطبق على سبيل الإلزام لا مجرد الملاحظة.
من جانبهم، غادر اربعة اعضاء في وفد المعارضة الجلسة الختامية غاضبين، عندما كان وزير خارجية كزاخستان يعلن نتائج المحادثات ويدعو ممثلي روسيا وايران وتركيا الى التوقيع على مذكرة التفاهم.
الجزيرة + الهيئة نت
س
