يحتفل العمال في مختلف أنحاء العالم بعيدهم السنوي الذي يوافق الأول من أيار، وهو المناسبة الوحيدة المشتركة التي تجمع بين الطبقات الاجتماعية والدينية والعرقية.
واوضحت الانباء الصحفية ان هذا العيد ـ الذي بدأ الاحتفال به منتصف القرن التاسع عشر ـ اصبح يوماً رسمياً عالمياً، لا سيّما بعدما اعترف به الكونغرس الأمريكي والاتحاد السوفيتي السابق .. مشيرة الى ان الاحتفال بهذا اليوم العالمي انطلق في عام 1958 من أستراليا ثم انتقل إلى أمريكا وكندا.
واكدت الانباء ان الاجتفال بهذه الهيد في لبنان لا يمثّل سوى يوم راحة وتمضية وقت عبر نزهة أو زيارة عائلية، بعكس بعض الدول الغربية التي تعده يوماً للاحتجاج على حقوق العمال والمطالبة بتحسين أوضاعهم المعيشية، بالرغم من ان نسبة البطالة في لبنان تجاوزت الـ(25%) حتى مطلع العام الماضي 2016، وفقا لتقديرات وزارة العمل .. لافتة الانتباه الى ان أخطر ما في سوق العمل اللبناني وجود(10%) من الأطفال يعملون في مهن صعبة وخطيرة إلى جانب 35% من أطفال اللاجئين السوريين في هذا البلد الذي يقضون طفولتهم في ورش ومصانع وأشغال شاقة، بدلاً من قضائها في المدارس والاستمتاع بحقوق طفولتهم المسلوبة.
وبحسب الخبير الاقتصادي (جورج نجار)، فإنّ أكثر من (250) مليون طفل يعملون في العالم، بينهم (158) مليون تتراوح اعمارهم بين السنة الخامسة والرابعة عشرة.
ونقلت الانباء عن (نجار) قوله: "في بعض المناطق من العالم تأخذ عمالة الأطفال منحى خطراً مع ارتفاع الأعداد بشكل كبير، وعلى سبيل المثال يزيد عدد الأطفال العاملين في إفريقيا عن (60) مليون طفل، كما يصل عددهم في منطقة جنوب آسيا إلى (77) مليوناً، فيما وصل العدد في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا إلى تسعة ملايين و (300) ألف طفل في عام 2012.
ويعزو الخبير الاقتصادي اسباب دخول أطفال لبنان الى سوق العمل إلى الفقر الذي يُعدّ السبب الأول في توقفهم عن متابعة الدراسة .. موضحا ان 10% من أطفال لبنان ـ الذين يفتقرون لأبسط حقوق الإنسان ـ لا يذهبون إلى المدارس، وإن 7% منهم مُلزمون بالعمل لمساعدة أسرهم في مواجهة ظروف الحياة الصعبة، وبالتالي يعيش هؤلاء الأطفال هموم ذويهم بكدحهم اليومي منذ الصغر.
واستناداً الى دراسة اعدتها وزارة العمل اللبنانية في آواخر عام 2016، فان هناك نحو مليون عاطل عن العمل من أصل أربعة ملايين مواطن.
الاناظول + الهيئة نت
ح
