خرجت مظاهرات لأنصار المعارضة في روسيا متحدين الحظر المفروض عليهم يوم امس السبت في العاصمة موسكو ومناطق اخرى، وسط انتشار كثيف للشرطة.
واوضحت الانباء الصحفية ان المحتجين وقفوا خارج احد مكاتب الادارة الرئاسية وسلموا رسائل تطالب بعدم الترشح المتوقع للرئيس فلاديمير بوتين لانتخابات عام 2018، وجرى اعتقال عشرات المتظاهرين في مدينة (سان بطرسبورغ).
من جهتها، دعت حركة (روسيا المنفتحة) - التي اسسها الملياردير المعارض (ميخائيل خودوركوفسكي) - الى هذه المظاهرات التي خرجت في عدة مدن روسية تحت شعار (لقد سئمنا منك)، في اشارة الى (بوتين) الذي يهيمن على الحياة السياسية في روسيا منذ اكثر من (17) عاما.
ولفتت الانباء الى ان عناصر شرطة مكافحة الشغب انتشرت بكثافة وسط موسكو، كما نادى الضباط عبر مكبرات الصوت محذرين المتظاهرين من السلطات التي لم توافق على هذا التحرك، كما وجهت الشرطة مجموعة من المحتجين للوقوف في طابور خلف حواجز معدنية، قبل تسليم رسائل والتماسات لمكتب اداري للرئاسة.
وبيّنت الانباء ان لقطات مصورة لوسائل الإعلام الروسية اظهرت الشرطة وهي تعتقل محتجين في (سان بطرسبورغ)، دون تأكيد رسمي حكومي، وقدّرت وسائل اعلام وحركة (روسيا المنفتحة) المعتقلين بين (30 - 50) شخصا، في حين اكدت منظمة (او في دي-انفو) التي تراقب الاعتقالات السياسية، ان اكثر من (125) تم اعتقالهم.
من جانبها، صعّدت السلطات الضغط على حركة (روسيا المنفتحة) في الايام الماضية، وفتشت الشرطة الخميس الماضي مكاتب الحركة في موسكو، وصادرت (100) الف استمارة التماس فارغة، كانت تأمل تسليمها للناس لتشجيعهم على دعوة (بوتين) الى الخروج من الحياة السياسية.
يشار الى ان هذه المظاهرات تأتي بعد ان نظّم الزعيم المعارض (الكسي نافالني) اكبر مظاهرة غير مرخصة منذ سنوات في موسكو في 26 اذار الماضي، واعتقلت الشرطة نحو الف شخص، بمن فيهم (نافالني)، كما اعلن عزمه الترشح للرئاسة عام 2018، وحرّك المعارضة المنقسمة بحملة عبر الانترنت، تتضمن مقاطع فيديو تظهر فساد المسؤولين، موجها دعوة الى مظاهرة جديدة في 12 حزيران القادم.
الجزيرة + الهيئة نت
س
