حذرت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين من عواقب خطة حكومة ميانمار لإعادة توطين ابناء اقلية الروهينغا المسلمة الذين نزحوا بسبب اعمال العنف الاخيرة في قرى تشبه المخيمات، مخافة تأجيج التوتر.
ونسبت الانباء الصحفية عن المفوضية وثيقة لها اكدت ان الخطة التي نقلها مسؤول حكومي محلي كبير اثارت مخاوف السكان من ان ينتهي بهم المطاف في مخيمات للنازحين، وان بعض من فروا عادوا واقاموا بمساكن مؤقتة، لكن السلطات منعتهم من اعادة بناء منازلهم بدعوى وجود محاذير امنية، كما حذرت المفوضية من ان تسبب الخطة المزيد من التوتر في قرى عانت من العنف في الآونة الأخيرة.
من جهته، اوضح (اندرو دوسيك) المتحدث باسم المفوضية في ميانمار ردا على طلب للتعليق على الوثيقة انه بناء على المعلومات المتاحة عن القرى النموذجية والمخاوف التي ابلغنا بها القرويون المتأثرون، اكدنا اهمية السماح للمجموعات النازحة بالعودة الى مناطقها الاصلية، والوصول الى مصادر رزقها الاصلية.
كما اشار (دوسيك) الى ان امين عام ولاية راخين (تيم موانج سوي) اعلن ان الادارة المحلية بدأت تطبيق الخطة بالفعل، وان قرى الروهينغا في الريف بشمال ولاية راخين عشوائية في الوقت الحالي، واذا لم تكن هذه القرى ممنهجة فإنها لن تتطور، وسيكون من الصعب بناء المستشفيات والمدارس ومراكز الشرطة، ونواجه صعوبات في العناية بالامن في المنطقة.
وبيّنت الانباء ان السلطات كانت قد لجأت الى وضع خطة لإعادة توطين نحو (1152) اسرة من (13) قرية صغيرة في قرى نموذجية، اكبر حجما تكون ادارتها اسهل.
ولفتت الانباء الى ان قوات الامن في ميانمار تُتهم بارتكاب القتل الجماعي والاغتصاب الجماعي بحق ابناء الروهينغا، خلال عملية اعقبت الهجمات، كذلك فر نحو (75) الفا من الروهينغا عبر الحدود الى بنغلاديش هربا من اعمال العنف التي احرق خلالها (1500) منزل على الاقل بعدة قرى بينما اختبأ الآلاف بالغابات والحقول، اذ يعيش اكثر من مليون من الروهينغا في ظروف تشبه الفصل العنصري في ولاية راخين، في المقابل يعد كثيرون من الاغلبية البوذية ان الروهينجا متطفلون.
الجزيرة + الهيئة نت
س
