هيئة علماء المسلمين في العراق

جنوب العراق سيحترق بسبب تقاسم النفط.
جنوب العراق سيحترق بسبب تقاسم النفط. جنوب العراق سيحترق بسبب تقاسم النفط.

جنوب العراق سيحترق بسبب تقاسم النفط.

في بداية هذا الاسبوع تزامنت حادثتين مهمتين سلطتا الأضواء على الواقع العراقي من جهة الجنوب، الأولى تخريب الأنبوب الناقل للنفط العابر من الديوانية من قبل الأهالي للاستحواذ على ما يمكن من هذه المادة، والذي ذهب ضحيته العشرات من المواطنين والذي سبقه معركة اختبار بين المليشيات والقوات الحكومية في المنطقة. والثانية هي التوصل للاتفاق بين الأطراف السياسية في العراق على تقاسم الثروة النفطية والغاز فيما بينهم.
إن الحدث الثاني سيكون مرتبطا بالأول لما له من دلالات كون إن القانون المزمع تقديمه إلى البرلمان العراقي ينص على تولي السلطات المحلية عملية إدارة واستخراج الثروات الطبيعية من باطن الأرض، وكذلك تحويل ملكية ما هو قائم من أصول وشركات إلى هذه السلطات المحلية ، التي ستتشارك فيه مع المركز بنسبة معينة.وهذا ما أصر عليه وزير النفط العراقي حسين الشهرستاني.
السلطات المحلية خصوصا في جنوب العراق فاقدة للسيطرة على الوضع الأمني، جراء سيطرت المليشيات الحزبية على مقاليد الأمور التي تتحكم في مصير هذه المنطقة, ومدينة البصرة نموذجا على هذه الفوضى، فمنذ سقوط النظام ولحد ألان هناك حروب واغتيالات بين المسئولين والعاملين في الحقل النفطي بين أفراد هذه المليشيات للسيطرة على الموارد النفطية وعلى عمليات التهريب التي أنهكت صناعة النفط العراقية في المنطقة, و يقدر ما هرب من النفط بمليار دولار على الأقل ذهب ريعها إلى جيوب زعماء هذه المليشيات، جرى هذا في ظل التواجد الرسمي الشكلي للدولة وان سلطة الحكومة في بغداد من حيث المبدأ هي التي تتحكم بالموارد النفطية.
لنتصور كيف يمكن للوضع أن يكون بعد إقرار هذا القانون رسميا، بالطبع وبغيات المؤسسات الرسمية الرصينة والملتزمة والأمينة والمحمية بالقانون ستتم السيطرة على هذا القطاع من قبل المليشيات، وبما انه هناك تحارب بين هذه المليشيات فأنهم أما سيوقفون عمليات التصدير والإنتاج أو سيحرقون المصادر، وهذا قد يكون اشر في حادثة الديوانية.ففي أي مدينة في جنوب العراق ووسطه نجد إن هناك أكثر من مليشيات وتعتمد قوة هذه المليشيا على أعدادها ونوع سلاحها ومدى علاقتها بالأجهزة الحكومية، وهي غير مترابطة أو غير منضبطة بقيادة مركزية ، والدليل على ذلك إن ما يسمى بجيش المهدي هو من يتعاون مع الشرطة والجيش في الإغارة يوميا على مناطق قرى في محافظة ديالى وأطراف بغداد، في الوقت الذي تحارب فيه هذه الميلشيات الجيش في منطقة الديوانية. وهذا يعني إن المنطقة الجنوبية مقبلة على حربا داخلية ليست طائفية بل حربا من اجل النفط الذي سيحرق الجميع كما احرق أهالي الديوانية.

وكالة الاخبار العراقية

أضف تعليق