أكدت فرنسا ان قوات النظام السوري استخدمت غاز السارين السام في هجومها على خان شيخون بريف إدلب شمال غرب سوريا في الرابع من نيسان الجاري بأوامر من بشار الأسد أو حاشيته المقربة، وذلك بحسب ما خلص له تقرير لأجهزة الاستخبارات الفرنسية.
ونقلت الانباء الصحفية عن وزير الخارجية الفرنسي (جان مارك آيرولت) قوله عقب اجتماع لمجلس الدفاع -عرض خلاله التقرير الذي تضمن نتائج تحاليل أجهزة الاستخبارات الفرنسية- "لا شك في أنه تم استخدام غاز السارين، ولا شكوك إطلاقا حول مسؤولية النظام السوري بالنظر إلى طريقة تصنيع السارين المستخدم".
وأوضح (آيرولت) أن التقرير الذي أعد بالاستناد إلى عينات وتحاليل قامت بها الأجهزة الفرنسية، يؤكد من مصدر موثوق أن عملية تصنيع السارين مطابقة للأسلوب المعتمد في المختبرات السورية .. مضيفا "الطريقة تحمل بصمة النظام وهذا يتيح لنا تحديد مسؤوليته في الهجوم".
واشارت الانباء الى ان الأجهزة الفرنسية قارنت بين طريقة تصنيع غاز السارين المستخدم في خان شيخون مع عينات من هجوم كيميائي وقع في 29 نيسان عام 2013 على سراقب بريف إدلب واتهم النظام بتنفيذه .. مبينة ان المسؤول الفرنسي اكد أن السارين المستخدم في خان شيخون هو نفسه المستخدم في الهجوم على سراقب.
وجاء في ملخص التقرير الذي تضمن عناصر تم رفع السرية عنها، أنه تم العثور في الحالتين على مادة هيكسامين المثبتة، وأن أسلوب التصنيع هو نفسه الذي طوره مركز الدراسات والبحوث العلمية في سوريا لصالح النظام، فيما لفت مصدر دبلوماسي الى أن أجهزة الاستخبارات أخذت قذيفة لم تنفجر بعد الهجوم وقامت بتحليل مضمونها.
وكانت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية خلصت في 19 نيسان الجاري إلى أنه لا مجال للشك في استخدام السارين في الهجوم على خان شيخون، كما أن فرنسا وبريطانيا وتركيا والولايات المتحدة توصلت إلى الخلاصة نفسها.
تجدر الاشارة الى ان الهجوم الذي شنته قوات النظام السوري على بلدة خان شيخون تسبب في مقتل نحو مئة شخص بينهم (31) طفلا واصابة (400) آخرين، وتلته ضربات أميركية على قاعدة الشعيرات التابعة للنظام.
الجزيرة + الهيئة نت
م
