اكد رئيس ابحاث الاسلحة الكيماوية السابق العميد المنشق (زاهر الساكت) ان الرئيس السوري (بشار الاسد) يخزن مئات الاطنان من هذه الاسلحة الفتاكة.
ونقلت الانباء الصحفية عن (الساكت) الذي انشق في عام 2013 حديثا له لصحيفة التليغراف البريطانية قائلا :" إن (الاسد) نجح في خداع مفتشي الامم المتحدة، الذين تم ارسالهم لتدمير الاسلحة الكيماوية في سوريا بموجب اتفاق تم التفاوض عليه بين الولايات المتحدة وروسيا، بعد مقتل مئات الاشخاص في هجوم غاز السارين في ضواحي العاصمة دمشق عام 2014".
ولفتت الانباء الى ان هذا الاتفاق آنذاك جنب سوريا ضربات عسكرية كانت متوقعة، في حين سارعت ادارة الرئيس الاميركي السابق (باراك اوباما) الى اعلانها التخلص بنسبة (100%) من مخزون الاسلحة الكيماوية لدى دمشق.
واوضح (الساكت) ان دمشق اعترفت بامتلاكها (1300) طن فقط من الاسلحة الكيماوية، لكننا كنا نعرف في الواقع انها تضاعفت ضعف ذلك، اذ كان لديهم ما لا يقل عن (2000) طن على الاقل، كما يعتقد بأن المخزونات غير المعلنة تشمل مئات الاطنان من غاز السارين، وقنابل يمكن ملؤها بمواد كيماوية قاتلة، ورؤوس حربية كيماوية لصواريخ سكود.
وبيّن العميد المنشق انه منذ عام 2013، تم نقل اطنان من المواد الكيماوية الى الجبال المحصنة خارج حمص، والى مدينة جبلة الساحلية بالقرب من طرطوس، حيث توجد اكبر قاعدة عسكرية، وتعمل دمشق على خلط غازات مختلفة مثل السارين والغاز المسيل للدموع، لإيجاد مزيد من الاعراض، التي تصعّب تحديد نوعية السلاح الكيماوي المستخدم.
واعترف رئيس ابحاث الاسلحة الكيماوية السابق خلال حواره مع الصحيفة البريطانية انه قبل انشقاقه تلقا امرا شخصيا من قبل قائده الجنرال (علي حسن عمار) لتنفيذ ثلاثة هجمات كيماوية، كان اولها في تشرين الاول 2012 في مدينة (الشيخ مسكين)، وفي كانون الاول 2012 على مقربة من (الحراك)، وفي كانون الثاني 2013 في (بصر الحرير)، حيث كانت المظاهرات تجري ضد (الاسد) في محافظة درعا.
من جانبه، اشار القائد السابق لوحدة الاسلحة الكيماوية التابعة للجيش البريطاني (هاميش دي بريتون غوردون) الذى يقدم الآن المشورة للمنظمات غير الحكومية السورية الى ان الكمية التي اعلن عنها (الساكت) تعد اعلى من تقديراته الخاصة، لكنه وصفها بأنها معقولة، كما تم استخدام السارين القديم او السارين الذي كان مختلطا واعد قبل سنوات، في هجوم (خان شيخون) بإدلب، الذي خلف (86) قتيلا.
ولفتت الانباء الى ان المحققين البريطانيين لدى منظمة حظر الاسلحة الكيماوية اعلنوا يوم الخميس الماضي ان عينات ضحايا هجوم (خان شيخون) اصبحت ايجابية بالنسبة للسارين، وهو عامل عصبي لا يعرفه المتمردون.
وكالات + الهيئة نت
س
