هيئة علماء المسلمين في العراق

...حين يفتح رئيس الفاشية الأمريكية فمه - محمد حسن الخالصي
...حين يفتح رئيس الفاشية الأمريكية فمه - محمد حسن الخالصي ...حين يفتح رئيس الفاشية الأمريكية فمه - محمد حسن الخالصي

...حين يفتح رئيس الفاشية الأمريكية فمه - محمد حسن الخالصي

هي مصيبة كبرى حين يُبتلى شعبنا العراقي ووطننا الحبيب برئيس مخبول هناك في البيت الأبيض, صرعته نتائج السياسات الفاشلة والإجرامية لإدارته هناك, وعملائه وحلفاءه هنا, وهزيمة جنوب لبنان المدوية, والنتائج المعكوسة لما تجترحه أيديهم في الشرق الأوسط برمته. لا تكمن المصيبة في كون الرئيس هو رئيسٌ أمريكي ونحن عراقيون فقط, بل تكمن في أن له مائة وثلاثين ألف جندي محتل في بلادنا , وزادها خمسة عشر ألفاً مؤخراً ليصبحوا مائة وخمسة وأربعين ألفاً, يتمتعون بحصانة قضائية لا يشعر أهل المنطقة الخضراء الذين قبلوا بها بالإهانة جرائها, وجنود المحتل يرتكبون من الجرائم ما يرغبون, ومعهم اثني عشر ألفاً بريطانيون, يأتمر كلهم بأمرٍ لا علاقة له البتة بأمن البلاد أو بناءها, بل هذا الأمر هو مجرد حلقة من نتائج شعبية الرئيس الأمريكي الساقطة في أمريكا في صعودها ونزولها!

غداً, وبعد ساعات من الآن, سيقلب هذا الرئيس الفاشي المخبول كلامه وادعاءاته في سلسلة الخطابات التي سيلقيها دفاعاً عن سياسته في العراق, سيقلب معزوفة استقرار الديمقراطية في العراق والحكومة المنتخبة والإصلاحات الإدارية ومحاربة الفساد التي أطنب رؤوسنا بها على مدى الأشهر الماضية, الى معزوفة الحرب على الإرهاب مرة أخرى, وكون الساحة العراقية هي جزء من هذه الحرب, ليبرر جرائم جيشه و فشل إدارة الاحتلال السياسية في بغداد التي تدير كل شيء من الخلف في كل الميادين التي ادعاها, ودون أدنى اعتبار لرؤوس العملية السياسية التي حجرها في المنطقة الخضراء, ليستعملها متى شاء فيما يريد, ولا أعتقد أن واحداً من هذه الرؤوس سيجرأ على مخالفة الرئيس الأمريكي حتى في نوبات الخبل التي تمس كرامة من عنده بقايا من كرامة.

ولأنه رئيس فاشي بكل المعايير, فلن يقول فشلنا,..... ويعترف بفشله كما عادة أهل الديمقراطية التي يدعي تمثيلها, بل سيغير الموجة والمعزوفة, وسوف يقول أن العراق جبهة من جبهات الحرب على الإرهاب, وأنه مستمر في محاربة الإرهاب, وسيضيف كلمة الميليشيات وفرق الموت إليها وقد يسمي بعضها,... ولن يتحدث عن الانتخابات والبناء الديمقراطي ومكافحة الفساد و إعادة الإعمار, فلم يَعُد, و لفشله وهزيمته ولصوصية القائمين على الإعمار وسرقة الموارد التي صارت تزكم الأنوف, بقادر على استعمالها في خطاباته, بل سيتحدث فقط وفقط عن محاربة الإرهاب المدعى, وسيربط العراق بجبهات الحرب على الإرهاب الأخرى, ليطلق من بلاده البعيدة موجة قتل مروع وجريمة تثبت ما سيقوله في أماكن مختلفة من بلادنا, ولتظهر في أشلائنا ودمائنا هنا في العراق, وليعمم خبله وفاشيته على المنطقة برمتها نتيجة الهزيمة الماحقة على الأرض في لبنان.

ولأنه رئيس فاشي بكل المقاييس, فلن يعزو إخفاقاته الى إجرام إدارته وفشلها النابعة من تعصبها الأصولي الأعمى وابتعادها عن سيرة البناء الذي تدعيه, وإنما سيلقيها في سلة حرب الاعتقادات الأيديولوجية والتعصبات الأصولية التي يعاني هو نفسه منها قبل أي أحد آخر, وسيتحدث بلغة زعيم ثوري فاشل, لا يعرف إلا لغة الحديد والنار وتكسير الرؤوس.

ولا عجب أن تتبعه وهو يطلق موجته هذه, قطعان الأتباع التي لا تملك إلا أن تسبح بحمد ترهات الرئيس وإن كان مخبولاً!!!

قراءة سياسة هذا الرئيس تقول أنه لا يملك إلا أن يقول هذه الأمور تبريراً لفشله في حقبة كبيرة من سياسته وادعاءاته العريضة, ولا شيء غيرها, لينقذ وفي محاولة أخيرة مصير حزبه الذي أصبح مرتبطاً بحرب الإرهاب الذي خلقه وأوجده أبوه, ليتبعه هو نفسه على نفس الطريق, ولكن بدماء مواطني بلادنا وعذابات أهلنا, ومن أجل قرنه الفاشي الجديد.

وبعد أن يقول أول خطاباته لحديثنا صلة

(والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون)

وكالة الاخبار العراقية

أضف تعليق