هيئة علماء المسلمين في العراق

اتفاق بين الشيعة والاكراد علي تقاسم عوائد النفط العراقي
اتفاق بين الشيعة والاكراد علي تقاسم عوائد النفط العراقي اتفاق بين الشيعة والاكراد علي تقاسم عوائد النفط العراقي

اتفاق بين الشيعة والاكراد علي تقاسم عوائد النفط العراقي

قالت صحيفة فايننشال تايمز ان الاحزاب العراقية الرئيسية توصلت لاتفاق يتم من خلاله تقاسم عائدات النفط والغاز، ولكن هناك بعض القضايا التي يجب تجليتها قبل التوقيع علي قانون الهيدروكربون . ونقلت الصحيفة عن نائب رئيس الوزراء العراقي للشؤون الاقتصادية برهم صالح قوله ان الخلافات حول تقاسم العوائد جرت تسويتها خلال مباحثات مستفيضة جرت الأسبوع الماضي. وقال ان هناك قضايا مستمرة ما تزال تحتاج الي حلول ونأمل أن نتوصل الي تسوية بشأنها قبل تسليم مشروع القانون المتعلق بالنفط والغاز الي البرلمان قبل نهاية العام الحالي . وأضاف صالح أن عائدات النفط والغاز سيتم تقاسمها علي المستوي الفدرالي ويُعاد توزيعها علي المناطق قياساً الي احتياجاتها وعدد سكانها، وهي خطوة ستظل تشكل حافزاً لشركات النفط الاقليمية للعمل علي رفع الحد الأقصي لانتاجه. وأشارت الصحيفة الي أن صالح، الذي يعد واحداً من أبرز المسؤولين الأكراد في الحكومة العراقية، لم يعط أي تفاصيل عن عملية التفاوض بين الأحزاب العراقية الكبري، غير أن الاتفاق الذي توصلت اليه يمثل علي ما يبدو حلاً وسطاً لحكومة كردستان. وقالت ان حكومة كردستان بدأت بتوقيع عقود نفطية مع شركات أجنبية من المفترض أن تتلقي نصيبها من عائدات النفط والغاز بشكل مباشر من الحقول المستقبلية بموجب مشروع قانونها الخاص للنفط الذي نشرته هذا الشهر. ولكن صالح اشار الي ان الخلافات لا تزال قائمة بين من سيقوم باتخاذ القرارات النهائية بشأن عقود النفط خاصة في منطقة كركوك النفطية التي يحاول الاكراد ضمها الي مناطقهم، ولهذا لم يشر الي هذه المنطقة الخلافية.
غير ان وزير النفط العراقي حسين الشهرستاني يصر علي أن تقوم الحكومة الفدرالية بالتحكم بالمصادر النفطية للعراق، فيما اتفقت أحزاب الحكم الشهر الماضي علي انشاء مجلس النفط الذي يمثل جميع المناطق في العراق ويتولي مسؤولية اعادة هيكلة شركة النفط الوطنية العراقية كشركة قابضة تدمج جميع الشركات المحلية العاملة.
وتخشي الاحزاب السنية ان تتم المصادقة علي الدستور بدون تعديلات، مما يعني تقاسم المناطق الكردية والشيعية عوائد النفط وحرمان المناطق السنية منها. ويعتبر العراق ثاني اكبر بلد لديه احتياط نفطي في العالم بعد السعودية. وقد بني ميزانيته للعام القادم 2007 علي زيادة انتاجه النفطي حيث سيقوم بانتاج ما بين 2.2 ـ 5.2 مليون برميل في اليوم سيصدر منها 7.1 ـ 8.1 مليون برميل، ويتوقع ان يتضاعف انتاج النفط في عام 2010. وكانت ادارة بوش قد بنت استراتيجيتها لغزو العراق عام 2003 علي قيام العراق بالانفاق علي نفسه، الا ان الغزو ترك البلاد مدمرة، وتأثر القطاع النفطي بشكل كبير. وبحسب تصريحات المسؤولين العراقيين فان الحكومة تخطط بالعودة للاعتماد علي المصادر المحلية والنفط في غضون الاربعة اعوام القادمة.

لندن ـ القدس العربي

أضف تعليق