اكد مندوبو دول غربية خلال جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي اليوم الاربعاء حول المجزرة الكيميائية بمدينة خان شيخون السورية انها تحمل بصمات النظام السوري، في حين طلبت روسيا تأجيل التصويت لبعض الوقت على مشروع قرار أميركي بريطاني فرنسي يدعو إلى تحقيق دولي ومحاسبة المسؤولين عن الهجوم الكيميائي.
وذكرت الانباء الصحفية ان البعثة الروسية لدى الأمم المتحدة طلبت إرجاء التصويت على مشروع القرار الغربي .. مبينا أنها تعترض خصوصا على المادة الخامسة التي تطالب النظام السوري بتقديم بيانات بعمليات قواته الجوية في المنطقة التي شهدت الهجوم الكيميائي أمس.
واوضحت الانباء ان كلا الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا قدمت مشروع القرار ليتم التصويت عليه في جلسة ثانية تعقد بعد الجلسة المفتوحة التي تحدث فيها مندوبو الدول الـ15 الأعضاء، بيد أن روسيا سارعت إلى الاعتراض على المشروع الذي وصفته المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا بأنه غير مقبول.
ويشير مشروع القرار إلى إدانة الهجوم الكيميائي على خان شيخون بأشد العبارات، والمطالبة بمحاسبة مرتكبيه، ويدعم تحقيقات منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، ويطالب بالشروع في تحقيقات فورية مع فريق مشترك للأمم المتحدة، كما يدعو الحكومة السورية وجميع الأطراف إلى التعاون بشكل كامل مع الفريق بتقديم كشوف بالطلعات والعمليات الجوية يوم الهجوم، وبأسماء القادة العسكريين المسؤولين، وتيسير الوصول إلى القواعد الجوية.
من جانبه، قال المندوب الفرنسي "إن هجوما كيميائيا وقع في خان شيخون بواسطة مادة كيميائية أقوى من مادة الكلور التي استخدمتها قوات النظام السوري في مرات سابقة، وأن موادا سُمّية ألقيت من الجو على المدينة الواقعة في ريف إدلب الجنوبي" .. مضيفا "أن عدم معاقبة الرئيس السوري بشار الأسد على تلك المجزرة يقدم له رسالة بالإفلات من العقاب مستقبلا".
اما المندوب البريطاني فقد اكد ان الهجوم على خان شيخون وقع من الجو، وانه يحمل بصمات نظام الأسد واستخدم فيه غاز أعصاب .. لافتا الى أن استخدام روسيا والصين حق النقض (فيتو) مرارا ضد مشاريع قرارات سابقة تندد بممارسات النظام شجعه على ارتكاب مزيد من الانتهاكات.
أما المندوب الصيني فقال إن بلاده تعارض استخدام الأسلحة الكيميائية في أي مكان، وأعلن تأييده بلاده تحقيقا عادلا تقوم به منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، وفي نفس الإطار دعا المندوب الياباني إلى مساءلة المسؤولين عن الهجمات الكيميائية في سوريا، وأعلن أن بلاده تدعم إجراء تحقيق، وحث دمشق على التعاون مع البعثة المشتركة للأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية.
الجزيرة + الهيئة نت
م
