نددت العديد من الدول بالهجوم الكيميائي الذي وقع يوم امس لثلاثاء في مدينة (خان شيخون)، واستدعى ذلك اجتماعا طارئا لمجلس الامن الدولي سيعقد اليوم الاربعاء.
واوضحت الانباء الصحفية ان كلا اميركا وبريطانيا وفرنسا قدموا مشروع قرار في مجلس الامن للتنديد بما جرى في (خان شيخون)، والقوا اللوم على قوات النظام السوري بالهجوم، ولفت دبلوماسيون الى انه من المرجح طرح مشروع القرار للتصويت اليوم.
من جهته، ندد البيت الابيض الاميركي بقوة بالهجوم واتهم النظام السوري بشنّه، وشدد على انه لا يمكن القبول به، واكد المتحدث باسم البيت الابيض (شون سبايسر) ان الهجوم الكيميائي الذي وقع في سوريا واستهدف ابرياء بينهم نساء واطفال يعد مشينا، وان هذا العمل المروع من جانب نظام (بشار الاسد)، وهو نتيجة ضعف الادارة الاميركية السابقة وانعدام التصميم لديها، كما شدد وزير الخارجية الاميركي (ريكس تيلرسون) على وجوب محاسبة (الاسد)، وحض روسيا وايران على منع حليفهما من شن هجمات جديدة مماثلة.
واشارت الانباء الى ان الرئيس الفرنسي (فرانسوا هولاند) حمّل النظام السوري مسؤولية المجزرة في (خان شيخون)، واعلن وزير الخارجية (جان مارك ايرولت) ان المعلومات الاولى تشير الى عدد كبير من القتلى بينهم اطفال.
من جانبها، بيّنت رئيسة الوزراء البريطانية (تيريزا ماي) انه لا يمكن ان ندع هذه المعاناة تستمر، واذا ثبت ان هذا القصف قامت به دمشق، فسيكون دليلا اضافيا على همجية النظام السوري، كذلك لا يمكن ان يكون هناك مستقبل لـ (الاسد) في سوريا مستقرة تمثل جميع السوريين.
اما في بركوسل، فقد اكدت منسقة الشؤون الخارجية في الاتحاد الاوروبي (فيديريكا موغيريني) ان نظام (الاسد) يتحمل المسؤولية الرئيسية عن الهجوم الذي وصفته بالمروع، ووصف وزير الخارجية الالماني (سيغمار غابرييل) الهجوم بالعمل الوحشي الذي لا مثيل له، وطالب بموقف لا لبس فيه من جانب مجلس الامن.
وفي تركيا، ندد الرئيس (رجب طيب اردوغان) خلال اتصال هاتفي بنظيره الروسي (فلاديمير بوتين) بهجوم (خان شيخون)، عادّا اياه غير إنساني، محذرا من انه يمكن ان يهدد محادثات استانا للسلام في سوريا، وعبر رئيس الوزراء (بن علي يلدرم) عن صدمته ازاء الهجوم، ودان حزبُ الشعب الجمهوري - اكبر احزاب المعارضة التركية - ذلك القصف الكيميائي.
عربيا، اعربت قطر عن ادانتها واستنكارها بأشد العبارات للهجوم بالغاز الذي نفذته طائرات في محافظة ادلب، وطالبت الخارجية في بيان بتحقيق دولي في هذه الجريمة البشعة، واتخاذ اجراءات فورية وفعالة لحماية الشعب السوري.
كما دان الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الهجوم، واستغرب موقف المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان من هذه الجرائم التي وصفها بالبشعة، ودانت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) عمليات القتل الجماعي التي تستهدف الشعب السوري، وبشكل خاص نددت بالمجزرة البشعة بـ (خان شيخون)، واستخدام السلاح الكيميائي ضد اهلها.
من جانبه، شدد الامين العام للأمم المتحدة (انطونيو غوتيريس) اليوم الاربعاء على ان هجوم (خان شيخون) يؤكد ان جرائم حرب تحصل في سوريا بشكل متكرر، مطالبا المجتمع الدولي بالقيام بواجباته تجاه سوريا، وان هناك حاجة ملحة لوضع حد للحرب في سوريا.
وكالات + الهيئة نت
س
