كشفت صحيفة هآرتس النقاب عن ان 60% من الفتيان الفلسطينيين الذين يعتقلهم جيش الاحتلال الصهيوني بالمناطق الفلسطينية يتعرضون للعنف، وإن 10% فقط سمحت لهم حكومة الاحتلال بالتشاور مع محاميهم.
ونقلت الانباء الصحفية عن خبيرة الشؤون الفلسطينية بالصحيفة (عميره هاس) قولها "إن لوائح الاتهام الإسرائيلية بحق الفتيان يغلب عليها الغموض وغياب التفاصيل، فلا تذكر الأدلة عن تاريخ ومكان تنفيذ رشق الحجارة من الفتية، الذين لا تزيد أعمارهم أحيانا عن 12 عاما".
ونسبت (هاس) للمنظمة الأممية للطفولة (يونيسيف) قولها في تقرير عام 2013 "إن إسرائيل تعذب الفتيان بشكل كبير ومنهجي، في عنف جسدي ولفظي، وتستعمل بحقهم التهديد والأصفاد البلاستيكية المؤلمة والتفتيش العاري".
واشارت الصحيفة الى ان المنظمة الحقوقية (حرس المحكمة العسكرية) جمعت شهادات من 450 قاصرا اعتقلوا بين 2013 و2016، وتبين أن 96% منهم تم تكبيل أياديهم بأصفاد بلاستيكية مؤلمة جدا، و81% منهم تمت تغطية عيونهم، و60% تعرضوا للعنف الجسدي، و49% عانوا من العنف الكلامي.
كما نقلت الصحيفة عن أب لأحد هؤلاء الفتيان، أخفى هويته، تحدث عن حالة ابنه عقب اعتقال دام شهرا "لم يعد كما كان قبل الاعتقال، كان يحب المزاح، لكنه توقف عنه، كان يتحدث كثيرا، والآن يصمت، ويجد صعوبة بالعودة للدراسة، ويصعب إخراج جمل طويلة منه، ويكتفي بقول كلمات عدة فقط" .. لافتة الى ان محامية جمعية حقوق المواطن( نسرين عليان) اكدت أن قاصرين كثيرين ممن يعتقلون يتغيرون عند عودتهم للبيت.
وختمت الصحيفة تقريرها بالقول "بعد مرور أربعة أعوام على تقرير اليونيسف حول سلوك إسرائيل الممنهج ضد الفتيان، لا تزال الأوضاع على الأرض كما هي".
ومنذ بداية العام الجاري، اعتقلت قوات الاحتلال الصهيوني في الضفة الغربية وشرقي القدس 125 قاصرا، بعضهم يقضي مددا إضافية في السجون لأن عائلاتهم لا تقوى على دفع الغرامات المالية التي تصل خمسة آلاف شيكل (نحو 1350 دولارا).
وكالات + الهيئة نت
م
