تصر وزارة الحرب الأمريكية (البنتاغون) على عدم تغيير سياستها العسكرية التي تنتهجها في الجانب الغربي لمدينة الموصل، وسط رفضها الاعتراف بالجريمة الوحشية التي ارتكبتها طائراتها والتي راح ضحيتها مئات المدنيين الابرياء بين قتيل وجريح.
ونقلت الانباء الصحفية عن الكولونيل (جون توماس) أحد المتحدثين باسم القيادة المركزية الأمريكية قوله في تصريح نشر اليوم: "إن الجيش الأمريكي لا يعتزم تغيير الطريقة التي ينفذ بها هجماته ضد (تنظيم الدولة) حتى مع دخول القتال في الموصل مناطق ذات كثافة سكانية أكبر، وان الجنرال (جوزيف فوتيل) رئيس القيادة المركزية الأمريكية لا يناقش تغيير الأسلوب الذي نعمل به أكثر من القول إن عملياتنا تسير بشكل طيب ونريد التأكد من الالتزام بهذه العمليات".
واوضحت الانباء ان وزير الحرب الأمريكي (جيمس ماتيس) أيد امس الاثنين الطريقة التي تشن بها الولايات المتحدة الهجمات الجوية ضد الموصل، وزعم في رده على سؤال بشأن التحقيق في مقتل عشرات المدنيين غربي الموصل نتيجة غارة جوية للتحالف الدولي؟، بإن الولايات المتحدة تراعي الاعتبارات الإنسانية في عملياتها العسكرية في جميع أنحاء العالم .. رافضا الإقرار بأن الطائرات الأمريكية شنت تلك الغارات.
ونقلت الانباء عن (ماتيس) قوله: "لا توجد قوة عسكرية في العالم أثبتت مراعاة للمدنيين أكثر منا، نحن نضع في اعتبارنا الوضع الإنساني حتى في المعارك التي يختبئ العدو خلالها وراء الأطفال والنساء ويتخذهم دروعا بشرية" .. زاعما ان القوات الامريكية تبذل جهودا كبيرة لأداء مهامها بأسلوب إنساني لتقليل الإصابات والخسائر في الأرواح بين الأبرياء!!.
وكانت الانباء قد نسبت الى شهود عيان في مدينة الموصل قولهم: "ان القصف الجوي الذي نفذته طائرات التحالف الدولي الأسبوع الماضي تسبب بهدم عدد المنازل ومقتل نحو (200) شخص دُفنوا تحت أنقاضها" .. مشيرين الى ان رجال الإنقاذ ما زالوا يواصلون الجهود لانتشال جثث الضحايا من تحت انقاض الموقع الذي تعرض للقصف الاجرامي.
وفي هذا السياق، أكدت وكالة رويترز للأنباء إن الهجوم الجوي الذي تعرض له الجانب الغربي لمدينة الموصل خلال الاسبوع المنصرم يُعد من أدمى الحوادث التي تعيها الذاكرة الحديثة بالنسبة للمدنيين في أي صراع شارك فيه الجيش الأمريكي الذي يدّعي انه يسعى الى حماية المدنيين والحفاظ على حياتهم في الحروب التي يشنها.
وكالات + الهيئة نت
ح
