الشرق الاوسط الجديد او القديم او المتوسط ذو طبيعة واحدة، واجندة واحدة يمكن تلخيصها كالتالي:
ـ القضاء على حركات المقاومة، وذبح كل من يجرؤ على حمل السلاح ضد امريكا واسرائيل.
ـ إخضاع المنطقة للهيمنة الاقتصادية والسياسية والعسكرية الامريكية والصهيونية.
ـ تفكيك المنطقة الى دويلات وطوائف متنازعة وهذا الهدف الاخير بدأت تتضح معالمه. ففى يونيو 6002 نشرت مجلة القوات المسلحة الامريكية تقريرا كتبه رالف بيترز وهو كولونيل سابق فى الجيش الامريكى خدم فى شعبة الاستخبارات العسكرية تحدث فيه عن تقسيم الشرق الاوسط من جديد واقامة دولة كردية تقتطع اجزاء من العراق وايران وتركيا وسوريا، ودولة شيعية فى جنوب العراق وايران ومناطق من السعودية والبحرين والكويت ودولة مارونية درزية فى جبل لبنان وزيادة مساحة الاردن على حساب السعودية، اى المحصلة تفكيك الدول الكبيرة مثل تركيا وايران والسعودية، ثم يأتى بعد ذلك الدور على مصر ليتم تفكيكها مع تفكيك السودان والمغرب.. الخ.
وهو نفس ما قاله الصحفى الاسرائيلى جاى بازود فى صحيفة يديعوت أحرونوت الصهيونية ان المنطقة بوضعها الحالى خطر على اسرائيل ولابد من خريطة جديدة للمنطقة بتقسيم العراق وايران .
هذه هى اوهام كونداليزا ـ او الاجندة الامريكية الصهيونية التقليدية والمستجدة ـ سواء كان اسمها الشرق الاوسط الجديد، او الشرق الاوسط الموسع، او مبادرة كولن باول. ولكن تحقيق ذلك ليس قدرا مقدورا فامريكا واسرائيل لن تستطيعا ان تفرضا على شعوب المنطقة شيئا لاتريده، وقد ثبت الآن ان امريكا يمكن هزيمتها كما فعلت المقاومة العراقية والافغانية مثلاً وان اسرائيل يمكن هزيمتها ايضا كما فعلت المقاومة الفلسطينية واللبنانية او على الاقل يمكن منع امريكا واسرائيل من تنفيذ مخططاتهما ومن ثم فان هذه الخطة ليست ضرورية ولا حتمية وسوف يتوقف ذلك ليس على ارادة امريكا واسرائيل، بل على ارادة الشعوب اذا ما اختارت الصمود والصبر والتمسك بخيار المقاومة.
د. محمد مورو
العرب اون لاين
الشرق الأوسط بين أوهام رايس وحقائق المقاومة
