تمكنت المعارضة السورية المسلحة من كسب مواقع جديدة في دمشق بعد انتقالها للهجوم عبر عملية هي الأكبر منذ بداية العام الحالي أصبحت إثرها قريبة من قلب العاصمة، سعيا لربط الأحياء الدمشقية المحاصرة بحي جوبر المتصل بالغوطة الشرقية.
وذكرت الانباء الصحفية ان الهجوم بدأ في حي جوبر أمس الأحد بتفجير عربتين ملغمتين استهدفتا تجمعين لقوات النظام في معملي السيرونيكس وكراش، ما أدى إلى فتح ثغرات في الخطوط الدفاعية الأولى لقوات النظام أتاحت للمعارضة التوغل في الحي وأيضا محاولة التقدم باتجاه ساحة العباسيين.
واوضحت الانباء ان المعارضة اكدت انها قتلت وجرحت العشرات من قوات النظام والمليشيات المتحالفة معها، كما تمكنت خلال هذه العملية من تدمير غرفة عمليات قوات النظام بالمنطقة الصناعية شرقي دمشق .. مشيرة الى ان قوات النظام ردت على الهجوم بقصف جوي ومدفعي وصاروخي غير مسبوق، كما استقدمت عناصر من الحرس الجمهوري والفرقة الرابعة بهدف تعزيز دفاعاتها بالمنطقة.
وقد نعت مواقع موالية للنظام على شبكة الإنترنت عددا من قتلى الجيش النظامي بينهم ضباط برتب عالية، قالت إنهم قتلوا خلال المعارك مع المعارضة المسلحة في الأحياء الشرقية من العاصمة .. مشيرة الى ان من بين القتلى العميدَ (شريف طاهر رسلان) من الحرس الجمهوري، والمقدَّمَ (شرف ملهم الجوراني)، بالإضافة إلى متطوعين وجنود معظمُهم تابعون للحرس الجمهوري والفرقة الرابعة، وهي من قوات النخبة التابعة للنظام السوري.
الى ذلك، اكدت المعارضة إنها فرضت ما أسمته سيطرة نارية على شارع فارس الخوري الذي يصل بين عقدة القابون وساحة العباسيين (أحد أبرز ميادين العاصمة) وتمكنت من وصل أحياء القابون وبرزة وتشرين المُحاصرة بحي جوبر المتصل بالغوطة الشرقية، كما قطعت الطريق الدولي عند المدخل الشمالي للعاصمة، بعد الهجوم الذي يعتبر الأعنف منذ مطلع العام الحالي.
وتستهدف قوات النظام والمليشيات الداعمة لها منطقة الغوطة الشرقية -أكبر معقل متبق للمعارضة المسلحة قرب دمشق- منذ شهور لكنها لم تحقق سوى مكاسب محدودة، وتخشى المعارضة بالغوطة إجبارها على عقد اتفاقات للانسحاب إلى شمال سوريا تعتبرها تهجيرا قسريا كما حدث في مناطق أخرى.
الجزيرة + الهيئة نت
م
