الهيئة نت ـ خاص| أكّد الدكتور عبد الحميد العاني مسؤول الثقافة والإعلام في هيئة علماء المسلمين؛ أن الهيئة ترفض أي تدخل سلبي في العراق، وترفض وجود أي قوات أجنبية فيه، مبينًا أن المأساة التي لحقت بأهل السنة في العراق والنكبة التي طالت محافظاتهم؛ ناجمة عن العملية السياسة ونظام المحاصصة الطائفية التي قامت عليه.
وأوضح الدكتور العاني في أثناء لقاء متلفز بثت على الهواء مباشرة مساء السبت عبر قناة (رووداو) الفضائية؛ أن الهيئة رفضت المحاصصة الطائفية منذ البداية وكانت ولا تزال تحرص على الخطاب الوطني، في توصيف مشكلات العراق والبحث عن علاجها؛ مبينًا أنه رغم ذلك فإن الهيئة تعتز بعقيدتها وهويتها التي لا تتقاطع مع مبدأ المواطنة التي يشترك فيها جميع أبناء العراق.
وردًا على الاتهام الموجه للهيئة والذي جاء على شكل سؤال وجهته القناة؛ بأن سبب مأساة أهل السنة في العراق هو منع الهيئة مشاركتهم في الانتخابات؛ قال الدكتور عبد الحميد العاني؛ إن هيئة علماء المسلمين لم تمنع أحدًا من المشاركة في الانتخابات، على الرغم من قناعتها التامة بفشل العملية السياسية، إلا أنها كانت تترك الباب مفتوحًا للعراقيين لاختيار ما يريدون، منوهًا إلى أن الدعوة للمقاطعة في الانتخابات الأولى سنة 2004 تمت بإجماع كل القوى السنيّة، ولم تنفرد الهيئة بها.
وأضاف الدكتور العاني؛ بأن السبب وراء ما لحق بالمحافظات السنية؛ هي سياسة الإقصاء والعملية السياسية التي قامت على المحاصصة الطائفية، وهي محاصصة ظالمة لأنها اعتمدت على تقديرات الاحتلال الأمريكي وليس على إحصاء سكاني مشروع؛ مذكّرًا بأن تلك المحافظات انتفضت ضد الظلم والإقصاء بسبب العملية السياسية، فخرج أهلها في تظاهرات سلمية واعتصامات لعام كامل يطالبون بالحد الأدنى من حقوقهم، لكن الحكومات واجهتهم بالحديد والنار وارتكبت بحق المدنيين مجازر بشعة بعضها كانت تبث على الهواء مباشرة، ومنها مجزرة الفلوجة، ومجزرة مسجد سارية وجريمة الحويجة وغيرها.
الهيئة نت
ج
