هدد المؤتمر الدولي بماليزيا لبحث محنة مسلمي الروهينغا حكومة ميانمار بفرض عقوبات اذا لم تعد المواطنة لأقلية الروهينغا المسلمة، وسط دعوة اوروبية لإرسال بعثة تحقيق الى ميانمار.
واكدت الانباء الصحفية ان ماليزيا انتقدت موقف المجتمع الدولي من قضية مسلمي الروهينغا، كما اوضح نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية (زاهد حميدي) ان بلاده ستواصل دعمها للقضية وتقديم تسهيلات للاجئي الروهينغا، رغم ان بلاده غير موقعة على الاتفاقيات الدولية المعنية بهذا الشأن، ونوه الى تقديم دولة قطر (50) مليون دولار لمساعدة لاجئي الروهينغا في ماليزيا.
ولفتت الانباء الى ان ماليزيا ستعمل على تجميد عضوية ميانمار في منظمة دول آسيان، بعد ان كانت كوالالمبور هي التي سعت لانضمامها، اذا لم تتجاوب مع المطالبات برفع الضرر عن الأقلية المسلمة واحترام حقوق الانسان، كما بدأت ماليزيا تتعامل مع القضية على انها انسانية وسياسية وليس عاطفية، وتريد ارسال رسالة قوية الى حكومة ميانمار تفيد بأن ثمة اجراءات ستتخذ ضدها، اذا لم تتعاط مع مطالب هذا المؤتمر الدولي ومنظمة التعاون الاسلامي الذي عقد في كانون الاول الماضي في كوالالمبور.
من جهته، دعا الاتحاد الاوروبي يوم امس الخميس الأمم المتحدة لإرسال بعثة دولية لتقصي الحقائق بشكل عاجل الى ميانمار، وذلك للتحقيق في عمليات تعذيب واغتصاب واعدام ينفذها الجيش ضد اقلية الروهينغا المسلمة.
ونقلت الانباء تقريرا للأمم المتحدة الشهر الماضي استند الى شهادات ناجين في بنغلاديش اكد ان قوات من الجيش والشرطة في ميانمار ارتكبت جرائم قتل جماعي واغتصاب جماعي ضد الروهينغا، في اطار حملة قد ترقى الى حد عدّها تطهيرا عرقيا وجرائم ضد الانسانية.
ومن المقرر ان يعقد مجلس الامن التابع للأمم المتحدة اليوم الجمعة جلسة مغلقة بناء على طلب بريطانيا، للحصول على افادة عن الوضع في ولاية (اراكان).
تجدر الاشارة الى ان نحو (75) الف شخص من الروهينغا في ولاية (اراكان) قروا الى بنغلاديش، منذ قيام جيش ميانمار بحملة ضد الروهينغا في التاسع من تشرين الاول الماضي، بزعم الرد على هجمات استهدفت مراكز امنية حدودية في (اراكان)، في حين اكد ناجون ومنظمات أممية ان قوات الامن نفذت اعمال قتل وتعذيب واغتصاب خلال تلك الحملة.
الجزيرة + الهيئة نت
س
