هيئة علماء المسلمين في العراق

يقولون في الاسكا نخل وفي المنطقة الخضراء حكومة !؟ .... عبدالرضا الحميد
يقولون في الاسكا نخل وفي المنطقة الخضراء حكومة !؟ .... عبدالرضا الحميد  يقولون في الاسكا نخل وفي المنطقة الخضراء حكومة !؟ .... عبدالرضا الحميد

يقولون في الاسكا نخل وفي المنطقة الخضراء حكومة !؟ .... عبدالرضا الحميد

الحكومة القوية ليست بروتوكولات وحرس شرف وطائرات خاصة واستقبالات متميزة وتصدر دائم للنشرات الاخبارية. والحكومة الحاسمة ليست تهديدا بالويل والثبور وعظائم الامور، وليست وعيدا بالدرك الاسفل من ابي غريب او الاقبية السرية.
  والحكومة النزيهة ليست تعليمات تكتب او نصائح تسدى او كلاما يقال.
  والحكومة العادلة ليست نيات معلنة ولا نيات خفية، وليست ديباجات لبرامج تطرح كي تحوز ثقة الناخبين او النواب.
  انما الحكومة تقوى بصلتها بالشعب حين يتحول الى دريئتها وسورها، وتحزم وتحسم بانزال الناس منازلهم، فلا الحرامي يصير وزيرا ولا العالم اجيرا ولا الحر اسيرا، وتنزه بوضوحها فبياضها بياض وسوادها سواد، وبصدقها فلا الكذاب يصبح واعظا ولا الخائن امينا على السر، او امينا على المال، وتعدل الحكومة حين يتساوى الناس فيها، فلا ابن وزيرها اعلى منزلة من ابن كناس شوارع المدينة، ولا ابنة الوزير اعلى كعبا من ابنة العتال والحمال.
  ومن العدل ان يثاب الناس على قدر جهدهم وحصادهم، وليس على قدر (نفاقهم) و(تملقهم) و(تزلفهم) .
  ومن سوء قدر العراقيين انهم طيلة اربع سنوات لم يجدوا حكومة قوية ولا حكومة حازمة حاسمة ولا حكومة نزيهة ولا حكومة عادلة.
  فمن اين تأتي القوة والحسم والحزم والنزاهة والعدالة لحكومة تقوم وتقعد بأمر اللص اللعين بول بريمر، او تأتمر بأمر السفاح جون نيغروبونتي مؤسس فرق الموت الاميركية ومستوردها لبغداد ومطلق يدها في هتك حرمة البلاد وسفك دماء العباد، او يمسك زلماي خليلزاد بشهيقها وزفيرها.
  ومن اين لها ان تكون كذلك وهي قد مدت رقبتها ورقاب الشعب الحاضر واجياله الاتية تحت مقصلة السفاح بول وولفويتز وصندوق النقد الدولي فلعب كما يحلو له في اذلال شعبنا وتحويل حياته الى جحيم سدنته الحكومة والسماسرة وباعة الضمائر وتجار الحروب والازمات.
  اليس من العار ان يقر مجلس النواب قانونا جديدا للتقاعد ويدخل حيز التنفيذ ثم يلغى لان السفاح وولفوتيز رفضه، ولم يكتف برفضه بل طالب الحكومة بان تمهد لألغاء الحصة التموينية ، وسيكون له مايريد كما كان له ما اراد حين اصر على رفع اسعار الوقود فادخل الشعب في اشد مصائبه قسوة وعنفا وتدميرا وبشاعة.
  اليس من العار ان يمنع هذا السفاح الحاقد تعيين نصف مليون مواطن عاطل بوظائف شاغرة في مفاصل الدولة ، ويطالب الحكومة بتسريح 850 الف موظف لان دوائرهم الحكومية ستباع الى شركات اجنبية من شروطها ان تشتري تلك الدوائر بدون موظفيها وعمالتها.
  اليس من المخجل ان يطلع وزير على الناس بعد طول صمت له ليبشرهم بتوفير ستة ملايين لتر بنزين ليس من مضاعفة الانتاج ولا من مشروع جديد انما بسبب توقف حركة العجلات في بغداد ثلاثة ايام متتالية؟ اما كان الاحرى بهذا الوزير ان يفطن الى ان بشراه ليست اكثر من اعلان صريح بخراب العامر اذ تعني ان على البغداديين ان يتوقفوا عن الحياة ثلاثة ايام كاملة من اجل توفير لتر بنزين واحد فقط لكل عائلة عراقية.
  يالها من بشرى قاسية ايتها الحكومة التي لا تحكم حالها حال السلطان سليمان القانوني الذي دخلت عليه يوما احدى العجائز شاكية قيام جنوده بسرقة مواشيها وهي نائمة، فسألها:
  ـ كان عليك ان تسهري على مواشيك لا ان تنامي؟
  فأجابته:
  ـ ظننتك انت الساهر سيدي فنمت

الدار العراقية

أضف تعليق