كشفت مصادر اعلامية أمريكية اليوم عن قيام الجيش الأمريكي بتبرئة غالبية الجنود المتهمين بقتل مدنيين عراقيين او ادانة بعضهم بخروقات صغيرة تم على اثرها اخضاعهم لعقاب اداري دون محاكمة.
وقالت صحيفة (واشنطن بوست) في تقرير لها ان الجيش الأمريكي قام باسقاط اتهامات ضد بعض الجنود الذين تم التحقيق معهم مبدئيا بتهمة قتل مدنيين عراقيين.
واضافت أنه "على الرغم من ان الخبراء يرجحون مقتل آلاف المدنيين العراقيين على أيدي القوات الأمريكية فان 39 جنديا فقط تم اتهامهم رسميا فيما يتعلق بمقتل 20 عراقيا في الفترة من عام 2003 وحتى أوائل العام الحالي".
واشارت الى ان 26 جنديا من بين هؤلاء الجنود تمت ادانتهم في البداية بتهمة القتل أو القتل عن طريق الاهمال او القتل الخطأ الا ان 12 منهم فقط تعرضوا للسجن.
وارجعت الصحيفة ذلك الى ان بعض القوات الأمريكية قامت بالعمل في جبهات داخل المدن العراقية حيث يكون من الصعب على عناصرها التفرقة بين المدنيين والمقاتلين.
وتقدر بعض الجهات الأمريكية اعداد القتلى في صفوف العراقيين منذ الحرب الأمريكية على العراق عام 2003 وحتى الان بنحو 35 ألف شخص.
ونسبت (واشنطن بوست) الى بعض المحللين القول ان القادة العسكريين في الجيش الأمريكي ابدوا تحفظا على التحقيق بمقتل المدنيين العراقيين وتحميل الجنود الأمريكيين المسؤولية عن ذلك.
ونقلت الصحيفة عن استاذ القانون بجامعة جورج تاون والمحقق السابق في المارينز غاري سوليس قوله ان "هناك بعض الحالات التي لم يتم الابلاغ عنها وانه في بعض الحالات التي تم بالفعل الابلاغ بها كان هناك احجاما عن المضي قدما فيها".
كما نسبت الصحيفة الى ضباط عسكريين كبار ومحامين عسكريين وخبراء وجنود القول ان عدد حالات القتل التي تم التحقيق فيها تمثل نسبة ضئيلة فقط من الحوادث التي شهدت مقتل مدنيين عراقيين في ظروف غير مفهومة.
ونقلت عن ضابط أمريكي عمل في العراق خلال عام 2004 القول ان "العديد من الاشتباكات التي حدثت كان ينبغي التحقيق فيها الا ان احدا لم يرد النظر فيها او الابلاغ عنها الى رتب اعلى".
يذكر ان الولايات المتحدة قد تعرضت لانتقادات دولية ومحلية عديدة منذ الكشف عن انتهاكات لحقوق الانسان من جانب جنود أمريكيين في العراق لعل ابرزها ما تم الكشف عنه في سجن أبو غريب حيث اظهرت صور فوتوغرافية قيام جنود أمريكيين بتعذيب واذلال سجناء عراقيين.
الدار العراقية
لنرى ماهو رد (الرئاسات الثلاث) قوات الاحتلال تبريء جنودها من الانتهاكات
