ارتفاع معدل اعمال العنف ما بين30-40 عملية في منطقة الدورة ضمن نطاق الخطة الامنية
ضمن نطاق الخطة الامنية الثانية التي اعلنها رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي والتي شملت مناطق العامرية والغزالية والشعله والدورة من عمليات دهم وتفتيش واسعة النطاق عن الجماعات المسلحة ومخابا الاسلحة ارتفعت مؤخرا تصريحات الساسة العراقيين والامريكيين بانخفاض معدل العمليات في منطقة الدورة الضاحية الجنوبية الغربية لبغداد والقاء القبض على عدد كبير من (الارهابيين) والعثور على مخابا الاسلحة والعبوات والمتفتجرات واخيرا وليس اخرا ابطال عبوة ناسفة او سيارة مفخخة في منطقة الدورة من قبل الاجهزة الامنية العراقية في القنوات العراقية الفضائية و التي لم تشأ حتى ذكر ان فكك العبوة الناسفة او السيارة المفخخة ان صح الخبر هي قوات الاحتلال الامريكي حسبما ياكده شهود العيان في عدة مناطق من بغداد مختصرين مثل هذه الاخبار بالجملة التالية:(قوات الامن العراقية عاجزة كليا عن تفكيك رصاصة نوع كلاشنكوف واستخراج البارود منها).
ففي منطقة الدورة التي تمثل بوابة بغداد الجنوبية والتي تشمل العديد من الاحياء (حي المهدية الاول وحي المهدية الثاني وحي الاسكان الشعبي وحي المعلمين وحي الطعمة والجمعية وحي الميكانيك وشارع ستين وحي الصحة وسوق الاثوريين وحي المخابرات وهور رجب والبوعيثة والسيافية وابو دشير وغيرها من الاحياء الكثيرة ) التي ربما لم يدرك الساسة العراقيين ما هو طبيعة هذه المنطقة ؟؟؟فالمنطقة كانت قبيل سقوط بغداد تظم مزيج من العديد من طوائف الشعب العراقي بمختلف قومياتهم ودياناتهم الاسلامية والمسيحية والصابئة فالمنطقة كانت كركوك صغيرة رغم ان غالبيتها سنية بحكم تواجد بعض البيوت والمنازل الرئاسية في حي الجمعية فهي كانت تحتضن الجميع دون ادنى تمييز ولكن بعد سقوط بغداد وبسبب قيام جنود امريكيين باغتصاب فتاة عراقية من حي عرب جبور بالمنطقة عبر طائرة اباتشي اختطفتها من المزرعة اثار غضبة شعبية واشعل الشرارة الاولى لانطلاق المظاهر المسلحة بالمنطقة في الاسبوع الاول من الاحتلال وزاد لهيب المنطقة قوانيين الساسة العراقيين باجتثاث البعث وحل الجيش العراقي رغم ان ابناء المنطقة غالبيتهم من افراد الجيش العراقي السابق والاجهزة الامنية ثم طرح مفاهيم طائفية خارجية من خلال الساسة ذاتهم وبعدها تشكيل القوات العراقية على اساس طائفي ونشرها في المنطقة ادى الى احتقان طائفي طال العديد من ابناء المنطقة من كلا الطائفتين والديانة المسيحية ادى الى تزايد اعمال العنف المتبادل فيها والتي تكشفت بعد تفجيرات سامراء الاجرامية فجاءت الخطة الامنية الثانية على اساس طائفي فهي لم تفتيش مسكن واحد من منطقة ابو دشير والتي يتهما الاهالي باستيراد ابناء السنة عبر خطفهم وسلخهم في المبزل الفاصل بين ابو دشير وهور رجب وبدور واضح من قبل الاجهزة الامنية ذاتها متحالفة مع المليشيات في المنطقة ولم يدرك القادة العسكريين العراقيين والامريكيين ان المنطقة ذات منافذ واسعة فهي تطل على نهر دجلة عبر اكثر من منفذ بل وترتبط بمدينة اليوسفية وغيرها وهو ما ولد حالة من الاحتقان الحالية اكثر من السابق فالمواطن العراقي المتواجد في منطقة الدورة ان كان من اهل السنة ان سئل سيقول لك صراحة دور المليشيات في منطقة ابو دشير وان طرحت نفس السؤال على حي ابو دشير سيقولون لك دور هور رجب وان سئلت الطائفة المهمشة المسيحية في المنطقة سيتهم صراحة المليشيات في منطقة ابو دشير بخطف ابناءها مرارا وتكرارا !!!
معادلة منطقة الدورة صعبة للغاية ففي الاونة الاخيرة وخلال اليومين تصاعدت عمليات العنف ضد قوات الاحتلال الامريكي والقوات العراقية بلوائي الرافدين والبرق ما بين 30-40 عملية يوميا اي بمعدل عملية كل نصف ساعة وتوسعت نطاقها لتشمل حتى الاحياء الهادئة فعلى سبيل المثال وليس الحصر في الساعة الثالثة بعد ظهر اليوم بتوقيت بغداد (11 بتوقيت غرنتش) انفجرت عبوة ناسفة على دورية لقوات حفظ النظام في حي المهدية ادت الى مصرع ثلاثة من عناصرها وجرح اكثر من اربعة اخرين والمواطن الذي يعيش بالمنطقة يدرك حجم وكم العمليات بالمنطقة رغم التعتيم الاعلامي المفروض على المنطقة كي لا يطرح الموضوع على طاولة السياسيين ليطرح بجدية فاعادة النظر في قانون اجتثاث البعث واعادة تشكيل الجيش العراقي وحل المليشيات واطلاق سراح المعتقلين في السجون العراقية من جهة ووضع جدول زمني للانسحاب الامريكي من العراق وايقاف عمليات الدهم والتفتيش والاعتقالات العشوائية من جهة اخرى هو الحل الوحيد للمنطقة حسبما اكده العديد من الاهالي في المنطقة .
بغداد – وكالة الاخبار العراقية/ تقرير خاص:
...ارتفاع معدل اعمال العنف ما بين30-40 عملية في منطقة الدورة ضمن نطاق الخطة الامنية
