هيئة علماء المسلمين في العراق

البغداديون يقبلون علي تخزين الغذاء والوقود خوفا من محاصرة أحيائهم
البغداديون يقبلون علي تخزين الغذاء والوقود خوفا من محاصرة أحيائهم البغداديون يقبلون علي تخزين الغذاء والوقود خوفا من محاصرة أحيائهم

البغداديون يقبلون علي تخزين الغذاء والوقود خوفا من محاصرة أحيائهم

يقضي آلاف البغداديين أوقاتهم في أسواق عاصمتهم لشراء المواد الغذائية الضرورية وتخزين البنزين والوقود وبعض الأدوية المهمة خوفا من تعرض مناطقهم الي تطويق من قبل الجيش والقوات الامريكية لتفتيشها ضمن الحملة الامنية للمرحلة الثانية التي تسعي لتأمين بغداد وفق ما تعلنه الحكومة، وتعيد قنوات فضائية عراقية بث مشهد لرئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بطريقة اعلانية يشير الي اسفه مما تسببه الحملة الأمنية والتفتيش من مضايقات لاهالي بغداد لكن الامر كما يؤكد الاعلان يأتي بهدف اعادة الامن الي العاصمة، وتدور أحاديث لدي معظم العراقيين تتخذ طابع الآمال والأمنيات حول عودة الامن الي بغداد قبل شهر رمضان المبارك المقبل كما وعد بذلك العراقيين رئيس الجمهورية جلال طالباني الذي قال في تصريحات صحافية قبل أيام ان العراقيين سيشهدون هذا العام شهر رمضان في امن واستقرار. ويتداول العراقيون اخبار الأحياء التي تتعرض للتفتيش والتي تحاصرها القوات العراقية والأمريكية لفترة من الزمن فيما تكرر نشرات الأخبار في الفضائية العراقية التابعة للحكومة معلومات عن القبض علي عدد من المشتبه بهم اضافة الي أسلحة وأعتدة، وفي تطور اصبح الاهم في الحملة الأمنية لم يخف نوري المالكي نية الحكومة في اقتحام مساجد وحسينيات اذا ما تم اطلاق النار منها، او اتخذت أوكارا للمسلحين. وخلال الايام الماضية حاصرت القوات العراقية عدة حسينيات وجوامع وفتشتها بحثا عن أسلحة وحتي مساء الخميس الماضي كانت قوات من الجيش قد حاصرت حسينيتين في منطقة الامين في بغداد لغرض تفتيشها بعد ورود معلومات عنها انها يمكن ان تكون مقرات لبعض الميليشيات، ومع استمرار فرض حظر التجوال كل يوم جمعة من الساعة الحادية عشرة صباحا حتي الثالثة بعد الظهر، فان العراقيين يتوجسون خيفة من ان تنشب بعض اعمال العنف في مناطق بغداد لذلك فهم يستعدون دائما لشراء الأغذية والوقود خوفا من الحصارات المفاجئة علي مناطقهم، ومع أزمة الوقود المستمرة فان أسعار الوقود غالبا ما تشهد ارتفاعا في المناطق التي تتسرب معلومات عن احتمال تعرضها للحصار.
ويستغل تجار السوق السوداء مثل هذه الاخبار لرفع اسعار المشتقات النفطية كالغاز والبنزين التي ترتفع الي الضعف في مثل هذه الحالات، ويرافق هذا الارتفاع بشكل طبيعي ارتفاع اسعار الأغذية والخضروات حيث تصل أسعارها الي الضعف في المناطق التي يمكن ان تكون ساخنة ومن المحتمل ان تتعرض للحصار المفاجئ، وقد تنبه العراقيون بفطرتهم الي ان اغلب عمليات التطويق للمناطق السكنية أصبحت بصورة مفاجئة بهدف مباغتة المسلحين او أفراد الميليشيات والقبض عليهم او القبض علي الأسلحة المخبأة.
ورغم تأكيدات الحكومة العراقية بان معدل العمليات المسلحة انخفض في بغداد منذ تطبيق المرحلة الثانية من الخطة الأمنية، الا أن حالة من الذعر بدأت تصيب المواطنين بسبب عمليات المداهمة المفاجئة، التي غالبا ما تسفر عن القبض علي أشخاص واقتيادهم أمام عائلاتهم بتهمة الاشتباه الا انه سرعان ما يثبت عدم علاقة هؤلاء بالمسلحين، وقد عمد بعض العراقيين الي ترك منازلهم بمجرد سماعهم أخبارا عن حملات مداهمة وتفتيش ستتم في مناطقهم ما يدفعهم الي السفر للخارج او الذهاب الي أقاربهم في احياء أخري ريثما تنتهي عمليات التفتيش تاركين منزلهم وأثاثهم لمختلف التوقعات التي يمكن ان تحدث ومنها اقتحام المنازل التي تخلو من ساكنيها في احيان كثيرة.
بغداد التي تنقسم توجسات اهلها بين الامل بعودة الامن والخوف من التفتيش والمحاصرة سلمت نفسها بهدوء للمرحلة الثانية لاعادة الامن الي بغداد بانتظار خيط رفيع من الامل يعيد اليهم ثقتهم بالحكومة، اما الحكومة من جانبها فبقدر ما تعد الناس بعودة الامن ما زالت لم تستطع التأكيد بانها ستعيد بغداد كما كانت هادئة ولكنها تسعي لذلك كما يؤكد المسؤولون، ويبقي الجميع بالانتظار.

بغداد ـ القدس العربي

أضف تعليق