وضع موقع ويكيليكس وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية الـ(سي آي أي) في مأزق جديد بنشره أمس نحو تسعة آلاف وثيقة بالغة السرية تكشف تفاصيل برنامج القرصنة السري للوكالة التي لم تنف أو تؤكد صحة تلك التسريبات رغم ترجيح الخبراء صحتها.
ونقلت الانباء الصحفية عن الموقع المتخصص في التسريبات وكشف الفضائح قوله: "إن الوثائق التي حصل عليها والتي بلغ عددها ثمانية آلاف و (700) وثيقة جاءت من شبكة معزولة عالية الأمان في مقر وكالة الاستخبارات المركزية بإحدى ضواحي واشنطن، وتحدد تفاصيل كيفية تمكنها من السيطرة على الهواتف المحمولة وأنظمة تشغيل الحواسيب وحتى التلفزيونات الذكية للتجسس على الأهداف".
وأوضح ويكيليكس ـ الذي يقوده (جوليان أسانج) ـ ان وكالة الاستخبارات المركزية فقدت السيطرة على ترسانة الوثائق التي تعرضت للقرصنة، وانه تم تداولها بين قراصنة ومتعاقدين سابقين مع الحكومة الأمريكية، بينهم شخص قدم المواد الى موقع ويكيليكس من أجل بدء نقاش حول الأسلحة الإلكترونية .. مشيرا الى ان نشر الوثائق المتعلقة بأدوات الاختراق يُعد الأول في سلسلة الإصدارات التي تستند إلى مجموعة بيانات تتضمن مئات الملايين من السطور البرمجية المشفرة وقدرات الاختراق الكاملة للمخابرات المركزية الأمريكية.
ولفت الموقع، الانتباه الى ان الوثائق المسربة تُظهر ان الـ(سي آي أي) أنتجت أكثر من ألف نظام قرصنة من مختلفة الفيروسات والبرامج التي تستطيع اختراق الأجهزة الإلكترونية والتحكم بها .. مؤكدا ان هذه الأنظمة استهدفت هواتف (الآيفون) والهواتف الشخصية التي تعمل بتقنية (أندرويد) كالتي يستخدمها الرئيس (دونالد ترمب) حاليا، وبرامج مايكروسوفت المنتشرة وتلفزيونات سامسونغ الذكية التي يمكن تحويلها إلى مايكروفونات خفية، كما جربت الوكالة قرصنة أنظمة التحكم الإلكترونية بالسيارات والشاحنات.
وخلص موقع (ويكيليكس) الى القول: "إن الوثائق المسربة تشير إلى ان الـ(سي آي أي) لم تتحكم بشكل كاف في أدواتها الخاصة للمعلوماتية لدرجة انها وقعت في أيدي قراصنة آخرين" .. موضحا انه إذا تم التحقق من ذلك، فإن هذه المعلومات ستُعد خرقا صادما آخر لمعلومات سرية سُرقت من وكالات مخابرات أمريكية خلال السنوات الأخيرة.
وكالات + الهيئة نت
ح
