غادرت مساعدة وزيرة الخارجية الأميركية للشؤون الأفريقية جنداي فريزر الخرطوم بعد إلغاء لقاءها مع الرئيس السوداني عمر البشير. جاء ذلك بعد أن أبلغ المسؤولون السودانيون المبعوثة الأميركية رسميا برفض الحكومة السودانية دخول قوات الأمم المتحدة إلى إقليم دارفور.
وسلمت فريزر رسالة من الرئيس الأميركي جورج بوش إلى مجذوب الخليفة أحمد مستشار الرئيس السوداني.
وكان مقررا أن تسلم الرسالة إلى البشير وهي بحسب المصادر الدبلوماسية تتضمن مطالبة أميركية للخرطوم بالتراجع عن رفض نشر القوات الأممية.
وقال أحمد للصحفيين اثر لقائه فريزر إن تبني مجلس الأمن لقرار نشر القوات الدولية "لن يفيد أحدا".
ورأى مصطفي عثمان إسماعيل مستشار الرئيس السوداني أن دخول هذه القوات سيؤدي لإشعال الموقف في الإقليم.
وأكد إسماعيل عقب الاجتماع بفريزر أن الخرطوم جددت موقفها المطالب بتدعيم قوات الاتحاد الأفريقي مع إرسال قوات سودانية إلى الإقليم لاستعادة الاستقرار.
وفي وقت سابق التقت المسؤولية الأميركية بوزير الخارجية لام أكول الذي اكتفى بتأكيد أن المحادثات تناولت الموقفين السوداني والأميركي. وقوبلت فريزر أيضا بتظاهرات معارضة لنشر القوات الدولية.
كانت الخرطوم قدمت خطة لمجلس الأمن ترسل بموجبها قوات حكومية إضافية قوامها 10500 جندي إلى دارفور بدلا من قوة الأمم المتحدة.
فشل مهمة فريزر تزامن مع بدء مشاورات في جلسات مغلقة داخل مجلس الأمن حول مشروع القرار البريطاني الأميركي بنشر 20 ألف جندي من القوات الأممية في دارفور.
واعتبر السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة جون بولتون أن إرسال قوات سودانية لن يحقق الاستقرار في الإقليم.
وأضاف في تصريحات للصحفيين أن واشنطن ستواصل سعيها لإقناع مجلس الأمن بضرورة إرسال قوات دولية إلى درافور. وأفاد مراسل الجزيرة أن بولتون يتوقع التصويت على القرار خلال أيام.
لكن الخلافات ظهرت داخل المجلس وأبدى مسؤول أميركي تشككا في فرص التوصل الى توافق طريقة الرد على الموقف السوداني.واتهم المتحدث باسم البعثة الأميركية ريك غرينيل الصين بعرقلة أي تقدم داخل مجلس الأمن بشأن إرسال القوات الأممية لدارفور.
لكن الموقف الأميركي لقي دعما داخل المجلس بتقرير منسق شؤون الإغاثة بالأمم المتحدة يان إيغلاند الذي حذر من أن دارفور "على شفا كارثة إنسانية جديدة تهدد بسقوط كثير من الضحايا".
وأضاف إيغلاند أنه دون تحسين الظروف للحفاظ على سلامة موظفي الإغاثة وزيادة قدرتهم على الوصول الى المحتاجين ووضع نهاية للعنف فقد تنهار عملية الإغاثة الدولية ر الأمر الذي يهدد حياة مئات الآلاف .
ودعا إيغلاند حكومات العالم الى زيادة حجم المساعدات الإنسانية والدعم المالي للقوة الأفريقية البالغ قوامها سبعة آلاف جندي.
كما طالب بالمسارعة في نقل مهمة حفظ السلام من الاتحاد الأفريقي إلى الأمم المتحدة .
وأشار المسؤل الأممي إلى أن اقتراح نشر قوات سودانية قد يؤدي لحدوث ما وصفه بالكارثة وأبلغ مجلس الأمن بأن انعدام الأمن قد وصل إلى أعلى مستوياته منذ عام 2004 كما أصبحت المهام الإنسانية عند أدنى معدل لها محذرا من أن الإقليم على شفا العودة إلى حرب شاملة.
كما حذرت منظمة العفو الدولية من أن حشد قوات سودانية في م دارفور يهدد بكارثة جديدة في مجال حقوق الإنسان إذا لم تنشر هناك قوات تابعة للأمم المتحدة في أقرب وقت ممكن.
وكالات
الخرطوم ترفض الضغوط الأميركية بشأن دارفور
