صوتت روسيا والصين ضد مشروع قرار في الأمم المتحدة بشأن فرض عقوبات على الحكومة السورية بسبب استخدامها اسلحة كيمياوية.
واوضحت الانباء الصحفية ان هذه هي المرة السابعة التي تستخدم فيها روسيا حق النقض (فيتو) ضد مشروع قرار في مجلس الامن الدولي يتعلق بالأزمة في سوريا، كما استخدمت الصين حق النقض ست مرات بشأن سوريا منذ اندلاع الصراع فيها عام 2011.
واشارت الانباء الى ان النظام في سوريا كان قد وافق على تدمير اسلحته الكيميائية في عام 2013، بموجب اتفاق جرى التوصل اليه بوساطة روسيا والولايات المتحدة، ونفت الحكومة السورية ان تكون قد نفذت اي هجمات كيمياوية، الا ان التحقيقات التي اجرتها الأمم المتحدة ومنظمة حظر الاسلحة الكيميائية، توصلت الى ان قوات الحكومة السورية نفذت ثلاث هجمات كيمياوية خلال عامي (2014 – 2015).
وبينت الانباء ان التقارير وثقت القاء مروحيات تابعة لسلاح الجو السوري غاز (الكلور) على مناطق تخضع لسيطرة المعارضة المسلحة مرتين، الاولة في اذار عام 2015، والاخرى في نيسان 2014، اذ يُحظر استخدام (الكلور) كسلاح وفقا لاتفاقية حظر الاسلحة الكيمياوية لعام 1997، كما ذكرت منظمة حظر الاسلحة الكيميائية ان مسلحي تنظيم الدولة استخدموا ايضا غاز (الخردل) في احد الهجمات.
من جانبها، اعدت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا مشروع قرار العقوبات الاخير الذي طُرح للتصويت يوم الثلاثاء، والذي كان ينص على حظر بيع الطائرات المروحية لسوريا، بالإضافة الى عقوبات ضد (11) من القادة العسكريين والمسؤولين السوريين، وعشر جماعات لها صلة بهجمات كيمائية، وايدت تسع دول اعضاء في مجلس الامن مشروع القرار بينما صوتت ضده ثلاث دول (روسيا ،الصين وبوليفيا)، كما امتنعت عن التصويت دول ثلاث اخرى (مصر، كازاخستان واثيوبيا).
وبينت الانباء ان قرار مجلس الامن يتطلب تمرير الحصول على تأييد تسع دول دون معارضة من جانب الدول الخمس دائمة العضوية في المجلس والتي تتمتع بحق النقض وهي (الولايات المتحدة وفرنسا وروسيا وبريطانيا والصين).
من جهته، زعم الرئيس الروسي (فلاديمير بوتين) انه سيكون غير مناسب تماما فرض عقوبات على سوريا، وذلك سيضر او يقوض الثقة في محادثات السلام بين الحكومة السورية والمعارضة، اما سفير الصين لدى الأمم المتحدة (ليو جيه يي) فأكد معارضته استخدام الاسلحة الكيميائية، لكنه عدّ انه من المبكر جدا فرض عقوبات بينما لا تزال التحقيقات جارية، في المقابل، قالت السفيرة الامريكية لدى المنظمة الدولية (نيكي هالي) :" إنه يوم حزين على مجلس الامن حينما يبدأ الاعضاء في تقديم اعذار لدول اخرى اعضاء تقتل شعبها، بالتأكيد العالم اصبح مكانا اكثر خطرا.
واكد مندوب بريطانيا لدى الامم المتحدة (ماثيو رايكروفت) ان العجز عن اتخاذ اجراء ضد استخدام الاسلحة الكيميائية، يقوض الثقة في قدرة المجتمع الدولي على معالجة الانتهاكات الصارخة للقانون الدولي، ويقوض ثقة السوريين المتضررين من هذه الهجمات المروعة.
وكالات + الهيئة نت
س
