العراق الى ثلاث دويلات مبنية على اسس طائفية وعرقية ، وفي خارطة عراقية مقترحة تعد جزءا من خارطة الشرق الاوسط الكبير يجزأ العراق وفقها الى دويلات.
هذا الحديث ليس جديدا على المراقبين للمخطط الستراتيجي الامريكي المعد للعراق منذ ازمة حرب الخليج الثانية في زمن ادارة بوش الاب مطلع تسعينيات القرن المنصرم إذ رافقته تصريحات لمستشار الامن القومي انذاك تحتم ـبحسب مخططات الادارة الامريكية ـ تقسيم العراق الى دويلات، في حين طالعتنا بعض صحف المهجر ان السفيرة الامريكية السابقة ببغداد بربارة ستكون رئيسة العراق في حال احتلاله وبالفعل تحقق الامر، لكن جاءنا بدلا منها السفير بول بريمر ليحكم العراق سنة كاملة اصدر فيها اسوأ قرارات شهدتها ارض الرافدين اجهضت بسببها مؤسسات العراق وبناه الارتكازية.
على أي حال ليس هذا صلب موضوعنا، بل ما اريد ان اقوله بهذه المناسبة: هل يقبل ابناء العراق بمثل هذه التوجهات الامريكية التي تريد للعراقي ان يذهب الى شقيقه وابن عمه وشقيقته بجواز سفر؟ مثل هذا التفكير الذي يصعب على أي منا قبوله او لمجرد الاستماع اليه كما لو قال لك احد اريد ان اجزئ منزلك الى ثلاثة اجزاء، وأضع والدك في جزء وشقيقك في جزء وشقيقتك في جزء ثالث.
واضعا بين كل من هذه المنازل نارا لاهبة تحرق كل من يتجاوزها الى احد الاطراف الثلاثة، يطرح الخيار عليك وانت فقط متلق له، بلا شك ان كنت حليما غيورا لن تقبله بل سترفضه مهما كلف الامر وتتصدى لمبررات طرحه بما اوتيت من القوة والفكر والعاطفة الانسانية التي تربط بينك وبين افراد عائلتك وموطنك.
اليوم بدأت افكار يروجها ساسة الغرب تحمل معاولها في محاولة يائسة لتحطيم جدار الوطن الذي لو لم يكن يستند الى قاعدة صلبة ترتقي الى افعال الى من قال قولته المشهورة (والله يابحر لو علمت بعدك ارضا لخضتك بجوادي)لانهار الجدار من اول محاولة من هذا القبيل.هل سمعت بالفارس العربي عقبة بن نافع، انه من اجدادنا العظام وهو الذي اطلق قولته المشهورة امام البحر متسلحا بالقوة والعظمة والايمان لنشر العدالة الانسانية باسم الاسلام والعروبة.. هذا هو العربي وليس الذي يلهث وراء السراب للبحث عن مجد مفقود.
سياسة الافلاس ... د. فاضل البدراني
