هيئة علماء المسلمين في العراق

د. دوني جورج خير بين القتل والاستقالة من قبل فرق الموت الطائفية التي تسيطر على الآثار العراقية
د. دوني جورج خير بين القتل والاستقالة من قبل فرق الموت الطائفية التي تسيطر على الآثار العراقية د. دوني جورج خير بين القتل والاستقالة من قبل فرق الموت الطائفية التي تسيطر على الآثار العراقية

د. دوني جورج خير بين القتل والاستقالة من قبل فرق الموت الطائفية التي تسيطر على الآثار العراقية

عالم الآثار المعروف في العراق استقال وهرب من البلاد، ويقول إن الوضع الأمني المريع، والنقص الحاد في الأموال، و تدخل مؤيدي رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر جعلا منصبه لا يطاق. http://www.iraq-amsi.org/images/1156707400_ar-2.jpg
دوني جورج، الذي كان رئيسا للمؤسسة العامة للآثار والتراث ، أنجز اعترافا دوليا لجهوده في تعقب واستعادة مقتنيات اثارية لا تقدر بثمن نهبت من المتحف العراقي ا في الفوضى التي تبعت سقوط بغداد في عام 2003.

لكنه كشف هذا الأسبوع بأنّه استقال ويتخفى ألان مع عائلته في العاصمة السورية دمشق. في مقابلة مع صحيفة الفنّ، قال الدّكتور جورج بغداد الآن خطرة جدا بحيث إن المتحف الوطني، الذي يضم كنوزا من المصنوعات اليدوية السومرية والبابلية، كان قد أغلق بالجدران الخراسانية لحمايته من الهجمات المتمرّدة وأعمال النهب الأخرى.
يرسم الدّكتور جورج صورة كئيبة لمستقبل كنوز العراق القديمة. قال بأنّ مشاريع الحماية والتنقيب في العراق توقّفت وجميع علماء الآثار الأجانب غادروا من البلاد.
وقال إن هناك ـ1,400 من حراس الآثار سيبقون بدون رواتب ألان وستنهب المواقع الأثرية في البلاد البالغ عددها ـ11,000موقعا.. اعتبارا من سبتمبر/أيلول ليس هناك ميزانية لرواتبهم، وعلى قوات التحالف أن تعمل شيئا.
بعد أعمال النهب في 2003إنتقدوا مسئولي الآثار القوات الأمريكية لعدم حمايتها المتحف. والجيش الأمريكي متّهما بالتسبب بالضرر لعدد من المواقع القديمة. وقال جورج ان المؤسسة العامة للآثار أيضا تأثرت بالتقسيم الطائفي في العراق، فالمناصب الرئيسية في وزارة الثقافة حجزت للموالين لرجل الدين الشيعي مقتدى الصدر، بضمن ذلك لواء سيسم وزير السياحة والآثار. ووقع مجلس الوزارة تحت التأثير المتزايد للصدر،وقال الدّكتور جورج. "أنا لم أعد أستطيع العمل مع هؤلاء الناس الذين جاؤوا إلى الوزارة الجديدة. فليس لهم معرفة بعلم الآثار، ولا معرفته بالآثار وأهميتها.
الدّكتور جورج،هو مسيحي، قال بأنّه حارب لمنع الإسلاميين من السيطرة على الهيئة العامة للآثار والكثير من الناس الذين أرسلوا إلى مؤسساتنا اهتموا بالمواقع الدينية الإسلامية فقط وليس تراث العراق السابق. الصدريون لم يرغبوا بان اتصل مع أي شخص مختص بالآثار من خارج العراق.
منذ أن سافر عبر العالم الدّكتور جورج كان يبرز محنة تراث بلاده القديم. وله صلات وثيقة بالمؤسسات الأجنبية، بضمن ذلك المتحف البريطاني. هانا بولتون، الناطقة باسم المتحف البريطاني، قالت ان المتحف وعد بالاستمرار بالتعاون مع السلطات العراقية، وتمنّى أيضا أن يستمرّ بعلاقته الوثيقة مع الدّكتور جورج.
لم نتمكن من الاتصال بوزارة الثقافة للتعليق على الموضوع لكن يوم أمس قال احد القادة الصدريين -الذي رفض الإفصاح عن اسمه قال إن الدّكتور جورج خدم في فترة حكم النظام السابق وأمتنع عن إيقاف صدام عن وضع اسمه على الطابوق الذي أعيد به بناء مدينة بابل أثناء إعمار القصر القديم في بابل الأثرية.


ترجمة – كهلان القيسي
وكالة الاخبار العراقية
The Guardian Saturday August 26, 2006[C][/C]

أضف تعليق