في تحول واضح للغة الحوار والتعامل مع الأزمة .. قال الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله إنه نادم على إشعال الحرب مع إسرائيل ، ولو علم أن عملية خطف جنديين صهيونيين الشهر الماضي كانت ستؤدي إلى جولة الحرب التي استمرت 34 يوما \"لما قمنا بها قطعا\".
وأضاف نصر الله في مقابلة تلفزيونية أذيعت مساء اليوم الأحد ، أنه "من الممكن أن يكون أحد المشاركين في العملية (الخطف) قد أسر" أثناء المواجهات التي دارت بين إسرائيل وحزب الله منذ خطف الجنديين الإسرائيليين في 12 تموز الماضي واستمرت 34 يوما حتى أوقفها قرار مجلس الأمن الدولي الرقم 1701 .
وشدد نصر الله في المقابلة التي عرضتها شبكة "تلفزيون الجديد" على أنه"لا جولة ثانية من الحرب مع إسرائيل"، لافتا إلى أن حزب الله يحتفظ بحقه في المقاومة طالما هناك احتلال وقال "أنا لا أعطي أي تطمينات لأي أحد". وقال نصر الله إن حزب الله أطلق على إسرائيل خلال المواجهة "أكثر من أربعة آلاف صاروخ، وهذا أقل بكثير من خمسين بالمائة من قدرتنا العسكرية".
وقال إن قيادة حزب الله "لم تتوقع ولو واحدا بالمائة أن عملية الأسر ستؤدي إلى حرب بهذه السعة وبهذا الحجم، لأنه وبتاريخ الحروب هذا لم يحصل.. لو علمت أن عملية الأسر كانت ستقود إلى هذه النتيجة لما قمنا بها قطعا".
وفي ما يتعلق باقتراح حزب الله مبادلة الجنديين الإسرائيليين بأسرى ومعتقلين لبنانيين في إسرائيل، قال نصر الله إنه منذ "فترة وجيزة بدأت الاتصالات للتفاوض، ويبدو أن إيطاليا تحاول الدخول في الموضوع، والأمم المتحدة مهتمة، والتفاوض يتم عبر الرئيس (نبيه) بري"، رئيس المجلس النيابي اللبناني.
واعتبر نصر الله أنه منذ توقف الحرب "هناك محاولة لفرض مطالب إسرائيلية جديدة. على سبيل المثال: نشر اليونيفل (قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان) في المطار والموانئ وعلى الحدود الشمالية (مع سورية)، وقد هولوا بجولة ثانية لكي يخضع لبنان لهذه الشروط".
وردا على سؤال عن "الاستفزاز" الإسرائيلي من إنزالات وخطف وخروق جوية، قال نصر الله: "الحرب المفتوحة توقفت في الرابع عشر من أغسطس ولكن إسرائيل استمرت في استفزازنا حتى نستدرج إلى مواجهة، وإذا ردينا على الاستفزاز نكون قد خرقنا القرار الدولي، وهذا قد يفتح النقاش على قرار ثان يسعى له (الرئيس الأميركي جورج) بوش له علاقة بنزع سلاح المقاومة (حزب الله)، ونحن ضبطنا أنفسنا ولم نستدرج، لا سيما وأن القرار 1701 يعطي لإسرائيل حق الدفاع عن النفس وهذا ما تحفظنا عليه".
وردا على سؤال عن تحرك حزب الله ميدانيا مع انتشار الجيش اللبناني وقوات اليونيفل في المنطقة جنوبي نهر الليطاني، قال نصر الله: "إذا انتشرت اليونيفل والجيش اللبناني، فمن المفترض أن لا يبقى إسرائيليون، وبالتالي فلا مبرر لأن أعمل عملية حيث لا إسرائيلي لأقاتله هناك، وأي نقطه يبقى فيها الإسرائيليون فمن حقنا أن نقاتلها".
وأضاف: "أما عن علاقتنا مع الجيش، فهو سيلقى منا كل تسهيل وكل الدعم والمساندة، وأي شيء ممكن أن يحرج الجيش لن نفعله. المقاومة ستكون مؤازرة للجيش وداعمة له. ولا مشكلة أيضا مع اليونيفل طالما أن مهمتها ليست نزع سلاح المقاومة".
وكشف في الوقت نفسه عن احتمال عقد لقاء مع كوفي عنان الأمين العام للأمم المتحدة الذين يزور بيروت غدا الاثنين لكن المشكلة تظل أمنية. ورفض المشاركة في الحوار الوطني اللبناني خوفا على أرواح المشاركين فيه، لاسيما أنه مستهدف
الأسلام اليوم
نصر الله : نادمون على إشعال الحرب مع إسرائيل
