أكدت هيئة علماء المسلمين؛ أن التهديد الصريح بالقتل الذي مارسه قيادي في ميليشيا (الحشد المسيحي) تجاه عائلات القبائل العربية في مناطق سهل نينوى وغيرها؛ يعد امتدادًا لجرائم التهديد والتصفية، التي تنتهجها ميليشيات (الحشد الشعبي).
وأوضحت الهيئة في بيان أصدرته اليوم الأربعاء؛ أن المدعو (سلمان أسو حبة) الذي ينتمي لميليشيا (بابليون) إحدى ميليشيات الحشد الشعبي، المؤسسة بفتوى (الجهاد الكفائي)، وبدعم مباشر من حكومتي: (المالكي والعبادي)؛ هدد أبناء القبائل العربية في قضاء تلكيف شمال مدينة الموصل؛ بهدم منازلهم فوق رؤوسهم إن لم يمتثلوا لقراره بمغادرة القضاء وترك منازلهم وقراهم خلال مدة أقصاها 72 ساعة، مشيرة إلى أن هذا القيادي مطلوب قضائيًا بسبب جريمة تعذيبه مواطنين عزل نازحين عن مدينة الفلوجة.
وشددت الهيئة في بيانها على أن السكوت الحكومي عن مثل هذه الأصوات المؤججة للفتنة الطائفية يعد منهجًا مسيسًا تتبعه هذه الحكومة، لحسم ملفات عدة على خلفية أهداف ذات أبعاد طائفية وعنصرية، باستخدام أدوات مختلفة، وهو المنهج عينه الذي اتبعته الحكومات السابقة.
وفي هذا السياق؛ استشهد البيان بتقرير لمنظمة العفو الدولية التي اتهمت الحكومة الحالية في العراق؛ بغض الطرف عما سمته نمطًا ممنهجًا لانتهاكات خطيرة ترتكبها ميليشيات (الحشد الشعبي) باستخدام سلاح الجيش.
ورأت هيئة علماء المسلمين؛ أن الظلم المدان الذي طال جانبًا من الطيف المسيحي في العراق؛ لا ينبغي ولا يمكن أن يُتخذ ذريعة لظلم آخرين ليس لهم ذنب سوى السكن في مناطق مختلطة سكانيًا، وأن تهديدهم بالقتل والتهجير لا يخدم أحدًا غير إيران وأدواتها من السياسيين والأحزاب المتنفذة، التي تعتاش على مصائب الناس وآلامهم، وتسعى لتوظيفها بممارسة الظلم على آخرين للوصول إلى أهدافها.
وفي معرض بيانها؛ أكدت الهيئة أنها على تواصل مع أطراف مسيحية عراقية، بشأن ما يجري من تجاوزات خطيرة على المواطنين العرب في سهل نينوى، مبينة أن هذه الجهات أبلغتها باستنكارها لما يجري من المدعو (سلمان أسو) وميليشيات بابليون، التي تمارس إرهابًا مزدوجًا؛ حينما تكمم أفواه كثير من المسيحين وتمارس عليهم أنواعا من الترهيب، فضلًا عن التجاوزات على الأموال والممتلكات الخاصة التي لا تقتصر على القرى العربية فقط.
الهيئة نت
ج
