تمكن خفر السواحل الليبيون أمس الاحد من انقاذ أكثر من (120) مهاجرا قبالة سواحل العاصمة طرابلس.
ونقلت المصادر الصحفية عن ضابط في خفر السواحل الليبي قوله في تصريح نشر اليوم: "إن المهاجرين انطلقوا يوم الجمعة الماضي من شواطئ (صبراتة) على بعد (70 كلم) غربي طرابلس سعيا للوصول إلى أوروبا على متن زورق مطاطي نفد وقوده" .
واوضح الضابط ـ الذي فضل عدم ذكر اسمه ـ ان دورية لخفر السواحل عثرت على المهاجرين التائهين على بعد (20) ميلا بحريا شمال شرقي طرابلس قبل ان تقتادهم إلى مرفأ شرق العاصمة.. مشيرا الى ان المهاجرين الذين ينتمون إلى جنسيات أفريقية، بينهم عشر نساء وخمسة أطفال أحدهم رضيع.
وكانت البحرية الليبية قد أعلنت يوم السبت الماضي انها اعترضت خلال يومين أكثر من (400) مهاجر كانوا يحاولون الوصول إلى إيطاليا انطلاقا من (صبراتة) التي أصبحت في الأشهر الأخيرة مركزا لمهربي المهاجرين في الغرب الليبي، كما أعلن خفر السواحل الإيطالي يوم الجمعة الماضي انهأنقذ أكثر من (1300) مهاجر قبالة السواحل الليبية، ما يرفع عدد المهاجرين الذين وصلوا إلى السواحل الإيطالية منذ مطلع العام الجاري الى أكثر من سبعة الاف مهاجر.
ولفتت المصادر الانتباه الى ان مهربي المهاجرين غير الشرعيين يستغلون حالة الفوضى السائدة في ليبيا منذ سقوط نظام (معمر القذافي) عام 2011، وفي غياب قوات الجيش أو الشرطة النظامية تتولى المليشيات مهمة خفر السواحل، وغالبا ما تتهم هذه الميليشيات بالتواطؤ مع المهربين والضلوع في عمليات التهريب المربحة .. مشيرة الى ان معظم الزوارق تبحر من غرب البلاد باتجاه إيطاليا التي تبعد (300 كلم) من السواحل الليبية.
وخلصت المصادر الصحفية الى القول: ان البلدان الأوروبية تعتزم اتخاذ تدابير لمنع وصول آلاف المهاجرين من ليبيا، لكن المنظمات الدولية والمنظمات غير الحكومية اعربت عن مخاوفها من أن يتعرض المهاجرون العالقون في ليبيا لعدم تمكنهم من عبور البحر المتوسط، الى سوء المعاملة.. موضحة ان أحدث الإجراءات التي اتخذها الاتحاد الأوروبي لمنع المهاجرين من الوصول إلى أوروبا تدشين إيطاليا الأربعاء الماضي صندوقا جديدا لمساعدة الدول الأفريقية على السيطرة على حدودها.
الجزيرة + الهيئة نت
ح
