رفضت تركيا والمعارضة السورية إجراء أي نقاش في الوقت الحاضر حول الدستور السوري الجديد، كما اتفقتا على استبعاد أي قوى تعمل ضد وحدة التراب السوري من المشاركة في مفاوضات جنيف المقبلة، وسط رغبة من جانب المعارضة في تأجيل هذه المفاوضات حتى تطبيق مقررات أستانا.
ونقلت الانباء الصحفية عن مصدر تركي قوله "ان رفض إجراء النقاش بشأن الدستور حاليا اتخذ خلال اجتماع عقد بالخارجية في أنقرة شارك فيه الرجل الثاني بالوزارة (أوميت يالتشين) وممثلون عن أبرز فصائل المعارضة المسلحة والسياسية السورية".
واوضح المصدر ان المشاركين في هذا الاجتماع اعتبروا أن طرح موضوع النظام الإداري السوري المقبل في هذه المرحلة، وبالتالي محاولة الدخول في نقاش حول الدستور الجديد أو الحكم الذاتي أو الفدرالية، يمكن أن يفيد الذين يريدون العمل بشكل متفرد .. مشيرا الى ان هذا الموقف يتفق مع ما سبق وأعلنته مرارا تركيا التي تخشى تقسيم سوريا إلى مناطق فدرالية ما يمكن أن يعطي حكما ذاتيا للأكراد السوريين على الحدود مع تركيا في شمال سوريا.
وكانت روسيا وزعت على المشاركين في مفاوضات أستانا الشهر الماضي مسودة دستور لسوريا، إلا أن ممثلي المعارضة أكدوا رفضهم مناقشته.
وفي السياق ذاته، اتفقت تركيا والمعارضة السورية على استبعاد أي قوى تعمل ضد وحدة التراب السوري من المشاركة بمفاوضات جنيف المقبلة، حيث نسبت الانباء الى مصادر دبلوماسية تركية القول "ان هناك تطابقا في وجهات النظر بين أنقرة وممثلي المعارضة السورية، حيال ضرورة عدم مشاركة المعارضة المزعومة المفصومة عن الواقع التي تعمل ضد وحدة التراب السوري في الاجتماع المزمع عقد بجنيف يوم 20 من الشهر الحالي".
من جانبه، اكد عضو اللجنة القانونية بالائتلاف السوري المعارض (هشام مروة) إن لدى المعارضة السورية رغبة في تأجيل الجولة القادمة من مفاوضات جنيف، في انتظار تطبيق ما تم الاتفاق عليه في أستانا .. لافتا الى أن الكرة الآن في ملعب موسكو لإثبات جديتها وقدرتها على تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار.
وكان ممثلو المعارضة السورية قد وصلوا الجمعة إلى العاصمة أنقرة لإجراء مشاورات حول المحادثات السورية المزمع إجراؤها في جنيف، وشارك في الاجتماع منسق الهيئة العليا للمفاوضات (رياض حجاب)، ورئيس الائتلاف الوطني السوري المعارض (أنس العبدة).
الجزيرة + الهيئة نت
م
