شنت قوات النظام السوري فجر اليوم الخميس هجوما على مواقع للمعارضة في حي (جوبر) شرقي العاصمة دمشق بعد قصفها لعدد من المناطق في الغوطة الشرقية وتسببها بسقوط ضحايا من المدنيين، في انتهاك متواصل للهدنة السارية منذ نهاية الشهر الماضي.
ونسبت المصادر الصحفية الى ناشطين قولهم: "ان اشتباكات عنيفة اندلعت بين فصائل المعارضة المسلحة من جهة وبين قوات النظام والمليشيات الموالية لها في حي (جوبر) الذي تسيطر الفصائل على أجزاء كبيرة منه منذ سنوات".
واوضحت المصادر ان الهجوم على الحي المذكور يأتي عقب هجمات عدة استهدفت منطقتي (حرستا، والمرج) في الغوطة الشرقية الخاضعة للمعارضة .. مشيرة الى ان الطائرات الحربية السورية شنت أمس غارات جوية على مدينتي (حرستا وعربين) بالتزامن مع قصف مدفعي، تسبب بمقتل طفلة في العاشرة من عمرها واصابة عدد من المدنيين الاخرين.
وفي سياق ذي صلة، اكدت المصادر ان قوات النظام السوري وميليشيات حزب الله اللبناني ما زالت تواصل قصف بلدة (عين الفيجة) ومناطق أخرى في وادي بردى بريف دمشق الغربي، وذلك في إطار الهجوم المستمر منذ أسابيع بالرغم من سريان الهدنة التي ترعاها روسيا وتركيا .. مشيرة الى ان القصف الذي استخدمت فيه المدفعية الثقيلة وصواريخ أرض ـ أرض ادى الى مقتل احد المدنيين واصابة خمسة آخرين.
من جهتها، أعلنت هيئات وجمعيات مدنية وادي بردى منطقة منكوبة، وأطلقت نداء عاجلا لإنقاذ أكثر من (80) ألف مدني تحاصرهم قوات النظام وحزب الله اللبناني ضمن الحملة العسكرية المستمرة منذ أكثر من شهر.
ونقلت المصادر عن الهيئات قولها في بيان نشر اليوم: "إن أكثر من (200) مدني ـ بينهم أطفال ونساء ـ قتلوا خلال الحملة العسكرية التي خلفت أيضا (400) جريح بينهم (150) في حاجة ماسة للعلاج خارج المنطقة" .. لافتة الانتباه الى وفاة أكثر من (20) شخصا من المحاصرين في وادي بردى نتيجة النقص الحاد في المواد الغذائية والمستلزمات الطبية وعدم توفر الرعاية الصحية.
الجزيرة + الهيئة نت
ح
