عثر سكان بإقليم (اراكان) غربي ميانمار على جثث ثلاثة من مسلمي الروهينغا كانوا مختفين منذ الجمعة الماضي، بحسب وسائل إعلام رسمية في ميانمار اليوم الاثنين.
واوضحت الانباء الصحفية ان الجثث الثلاثة عثر عليها مدفونة قرب قرية (باداكار) التابعة لمدينة (مونغدو) الحدودية مع بنغلاديش، وقد حددت الشرطة هوية الضحايا الذين اختفوا يوم (20) كانون الثاني الجاري.
من جهته، اشار ضابط في شرطة ميانمار ان سكان القرية يعتقدون ان الرجال الثلاثة قتلوا لتعاونهم مع السلطات، خلال حملة عسكرية شنتها الحكومة لملاحقة مسلحين هاجموا مراكز للشرطة في تشرين الثاني الماضي، وان المسلحين يستهدفون مؤخرا القرويين المسلمين الذين يتعاونون مع السلطات، كما قتل ستة اشخاص آخرين بظروف مماثلة خلال الأسابيع الاخيرة.
ولفتت الانباء الى ان ميانمار تزعم تقديم جهات من دولة مجاورة - في اشارة الى بنغلاديش- التدريب لمجموعة من مسلحي الروهينغا استهدفت في تشرين الاول الماضي ثلاثة مراكز شرطة في بلدتي (مونغدو, وياثاي تايونغ) في ولاية (اراكان)، ما اسفر عن مقتل واصابة جنود وعناصر من الشرطة.
وبيّنت الانباء ان جيش ميانمار اطلق عقب الهجمات حملة عسكرية واعتقالات وملاحقات امنية واسعة في صفوف السكان المسلمين في (اراكان)، خلّفت عشرات القتلى، في اكبر موجة عنف تشهدها البلاد منذ تلك التي وقعت عام 2012، وتشير السلطات في بنغلاديش الى ان نحو (50) الف ميانماري فروا الى اراضيها بسبب هذه الحملة، الا ان ميانمار لا تعترف سوى (2415) منهم، وتزعم ان البقية هم بنغال اصلا وليسوا ميانماريين، الامر الذي تسبب في ازمة بين البلدين.
تجدر الاشارة الى ان ميانمار تعد (الروهينغا) مهاجرين غير نظاميين من بنغلاديش، بموجب قانون اقرته عام 1982، بينما تصنفهم الأمم المتحدة بالاقلية الدينية الاكثر اضطهادا في العالم، ومع اندلاع اعمال العنف ضد مسلمي الروهينغا، في حزيران 2012، بدأ عشرات الآلاف منهم بالهجرة الى دول مجاورة طلبا للأمان.
وكالات + الهيئة نت
س
