هيئة علماء المسلمين في العراق

بيان رقم 309 ..المتعلق بجرائم المليشيات الطائفية في قرية الاصلاح بمساندة الحرس والشرطة
بيان رقم 309 ..المتعلق بجرائم المليشيات الطائفية في قرية الاصلاح بمساندة الحرس والشرطة بيان رقم 309 ..المتعلق بجرائم المليشيات الطائفية في قرية الاصلاح بمساندة الحرس والشرطة

بيان رقم 309 ..المتعلق بجرائم المليشيات الطائفية في قرية الاصلاح بمساندة الحرس والشرطة

اصدرت هيئة علماء المسلمين بياناً بالرقم 309 استنكرت فيه المؤامرة التي استهدفت قرية الاصلاح من قبل المليشيات الطائفية بمساندة الحرس والشرطة , واشارت الهيئة الى تواطؤ قوات الحرس والشرطة مع الميليشيات وان الحكومة اما راضية بما جرى او عاجزة عن معالجته. وفيما يأتي نص البيان:



بيان رقم (309)
المتعلق بجرائم المليشيات الطائفية في قرية الاصلاح بمساندة الحرس والشرطة

  الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه المجاهدين ومن والاه. وبعد:
  ففي الوقت الذي تعلن فيه الحكومة الحالية رغبتها في المصالحة الوطنية، تقوم قوات لها من الحرس الوطني والشرطة بعمليات تطهير طائفي ،من خلال تقديم الدعم المباشر للمليشيات، ففي صباح يوم الأحد المنصرم، وفي الساعة السابعة تحديدا، شوهدت قوات من الحرس الوطني والشرطة، وهي تنقل بسياراتها مجموعات من مليشيا جيش المهدي تقدر عناصرهم بما يربو على الخمسمائة، بكامل تجهيزاتهم من الأسلحة المختلفة، ووضعهم على طول الشارع العام المؤدي من بغداد إلى ديالى مقابل قرية الإصلاح.
  حيث قامت هذه المليشيات بإطلاق النار على أهالي المنطقة، من الساعة السابعة حتى الساعة الواحدة ظهرا، تمكنت خلالها من حرق جامع الراشدي، وسرقة محتوياته، وممارسة أعمال تهجير قسري لعوائل سنية، ثم جاءت قوات الاحتلال الأمريكي لتفصل بين الجانبين، ولساعات فقط ،حيث غادرت في الخامسة مساء بعد أن قامت باعتقال عشرة من حراس المساجد، ومصادرة عدد من الأسلحة الموجودة بيد الأهالي للدفاع عن أنفسهم.
  وفي الساعة السادسة عصراً من اليوم نفسه أرسل وفد من أهالي المنطقة إلى مكتب السيد الصدر في بوب الشام، وتم اللقاء بمسؤول المكتب السيد علاء، الذي اشترط لإيقاف إطلاق النار (شرطين) :السماح لمليشياته بالمرور لاستهداف منطقة الفحامة (الكميرة)، واعتبار المنطقة ،من بوب الشام إلى حافة نهر دجلة منطقة شيعية خالصة، يجب تهجير كل أبناء السنة منها، وقد رفض الوفد المفاوض هذه الشروط بطبيعة الحال، فعاودت المليشيات هجومها على المنطقة، وقد تم إحراق منازل أهل السنة في منطقة بوب الشام، وغادرت أكثر من مائة وعشرين عائلة منهم منطقة الإصلاح .
  وعلى الرغم من اتصالات كثيرة  أجريت في وقت مبكر من الأزمة من قبل الأهالي بقوات الاحتلال، وبمسؤوليين حكوميين، منهم مكتب السيد شيروان الوائلي  وزير الأمن القومي، وقوى سياسية عديدة، الا أن أحدا لم يول القضية ما تستحقه من اهتمام .
وكل ما استطاعت أن تفعله الحكومة أن ترسل قوات من التاجي، إلى المنطقة بعد أيام من القتل والتهجير، وقامت هذه القوات بتبليغ أهالي المنطقة أنها لن تبقى سوى عشرة أيام، وبعد ذلك تدبروا أمركم بأنفسكم.
  إن الهيئة إذ تستنكر هذه المؤامرات المكشوفة، والتهاون من قبل مسؤوليين في الحكومة إزاء مايجري، لترى أن مبادرات الصلح أصبحت أشبه بالغطاء الذي تمارس في ظله أبشع الجرائم في حق الشعب العراقي.
  إن تواطؤ قوات من الحرس الحكومي، والشرطة مع المليشيات في تحقيق أجندتها الطائفية، في عمليات أُحيطت الحكومة بها علماً ،لا يخلو الأمر من أن تكون هذه الحكومة راضية بما يجري ، أو أنها عاجزة عن معالجته، وفي الحالين لاتصلح هذه الحكومة لتتبنى مبادرة مصالحة وطنية، أو أن تكون في هرم السلطة لقيادة شعب ملّ أبناؤه القتل والدمار.

الأمانة العامة
1 شعبان 1427 هـ
26/8/2006 م

أضف تعليق