هيئة علماء المسلمين في العراق

هيئة علماء المسلمين: أهل الموصل يتعرضون لحرب مدمرة غير نظيفة تستهدف البشر والحجر
هيئة علماء المسلمين: أهل الموصل يتعرضون لحرب مدمرة غير نظيفة تستهدف البشر والحجر هيئة علماء المسلمين: أهل الموصل يتعرضون لحرب مدمرة غير نظيفة تستهدف البشر والحجر

هيئة علماء المسلمين: أهل الموصل يتعرضون لحرب مدمرة غير نظيفة تستهدف البشر والحجر

قالت هيئة علماء المسلمين؛ إن ما يحدث في مدينة الموصل من حرب تدمير تستهدف البشر والحجر؛ يتحمل مسؤوليتها أطراف الصراع جميعًا؛ لعدم مبالاتهم بالمحافظة على أرواح المدنيين، ولا سيما الأطفال والنساء والشيوخ.


وأوضحت الهيئة في بيان أصدرته الأمانة العامة اليوم الاثنين؛ أن القوّات الحكومية انتقلت إلى المرحلة الثانية من هجومها على الموصل بعد فشل المرحلة الأولى في تحقيق أهدافها، مبينة أن فشلها يتمثل بالعجز الميداني الذي واجهتهه في إحراز تقدم عسكري واضح وثابت في الجانب الأيسر من المدينة، وحالة الاستنزاف الحكومي المستمر.


وأكدت هيئة علماء المسلمين؛ أن هذا الانتقال جاء بتوجيهات أمريكية مباشرة بصفتها من يمارس القيادة والسيطرة على حرب الموصل؛ إلى اتباع طريقة تجريد الأرض وفق سياسة الأرض المحروقة؛ لتؤمن تسريع العمليات وضمان حسم معركة الجانب الأيسر بالاستفادة من تجارب تدميرية سابقة لها في معارك تكريت وبيجي والرمادي.


ومضى البيان إلى القول؛ بأن السكان المدنيين من أهالي الموصل في الجانب الأيسر تحديدًا باتوا يتعرضون للمخاطر الكبيرة الناشئة عن هذا النهج؛ إذ تشير كل المعطيات الواردة من أرض المعركة وبشهاد المختصين أن أهل الموصل اليوم أمام نوع من أنواع الحرب المدمرة غير النظيفة، التي لا تراعى فيها قوانين الحرب أو قواعد القانون الدولي الإنساني المتعلقة بحماية المدنيين أثناء الصراع؛ بل هي حرب تدميرية غايتها إنجاز نصر سريع على حساب حياة المدنيين الذين سيدفعون ثمن ذلك، وتدمير البنى التحتية في الأحياء السكنية.


وشدد البيان على أن التقدم الذي أحرزته القوات الحكومية في المحور الجنوب الشرقي وفق خطة المعركة الجديدة، بدعم ومشاركة فعلية من القوات الأمريكية والمدفعية الفرنسية، ولاسيما في (حي الوحدة)، ومنطقة مستشفى (السلام) الذي بلغت نسبة تدميره قرابة (٨٠٪‏)؛ جاء نتيجة القصف المدفعي الشامل والعنيف جدًا، إلى جانب القصف الجوي الكثيف بواسطة الطائرات القاصفة (بي_٥٢)، التي استمر تحليقها طوال ساعات النهار في اليومين الماضيين.


وإيضاحًا لما آلت إليه عمليات القصف هذه؛ كشف البيان عن أن القصفين الجوي والمدفعي اعتمدا طريقة القصف المناطقي بدلًا عن قصف الأهداف المنتخبة؛ الأمر الذي يوضح حقيقة الوضع الإنساني على الأرض وارتفاع نسبة الخسائر في صفوف المدنيين، الذين قضى الكثير منهم تحت أنقاض منازلهم التي لا يمكن إنقاذهم منها بسبب شدة المعارك واشتداد القصف وعدم مبالاة طرفي الصراع بهذا الجانب، فضلا عن الجثث الملقاة في الشوارع ومسلسل موت عائلات بأكملها، وهو مسلسل مستمر وغير منقطع.


وفي هذا السياق؛ جددت هيئة علماء المسلمين انتقادها للمجتمع الدولي، الذي يتحمل نتائج ما يحصل في الموصل؛ بسبب تجاهله لما يحدث من جرائم حرب لو وقع أقل منها في مكان آخر لملأ الدنيا ضجيجًا، مشيرة إلى أن الحال يختلف باختلاف أهل هذه المدن والجهة التي تستهدفهم، لأن كل شيء مبرر لديه بذريعة محاربة (الإرهاب).


   الهيئة نت    


ج


   


أضف تعليق