أظهرت إحصائية جديدة أعدها قسم حقوق الإنسان في هيئة علماء المسلمين؛ أن شهر كانون الأول المنصرم؛ شهد (61) حملة دهم واعتقال معلنة نفذتها الأجهزة الحكومية؛ نتج عنها اعتقال (794) مواطنًا، فضلًا عن (13) حالة قتل رافقت تلك الحملات.
وأوضحت الهيئة في بيان أصدرته الأمانة العامة اليوم الخميس؛ أن حملات الدهم والاعتقال توزعت على (14) محافظة نال عدد منها النصيب الأكبر من الاعتقالات التعسفية، مبينة أن محافظة ديالى جاءت بالمرتبة الأولى بـ(144) معتقلًا، وحلت محافظة التأميم بالمرتبة الثانية مع (127) معتقلًا، وكانت محافظة واسط بالمرتبة الثالثة بـواقع (109) معتقلين، أمّا محافظة نينوى؛ فقد شهدت اعتقال (94) شخصًا؛ تلتها محافظة ميسان بـ(90) معتقلًا، ثم محافظة ذي قار بـ(56) معتقلًا، ومحافظة المثنى بـ(50) معتقلًا، ومحافظة كربلاء بـ (33) معتقلًا، والعاصمة بغداد ومحافظات القادسية بـ(29) معتقلًا لكل منهما، ومحافظة صلاح الدين بـ(13) معتقلًا، ومحافظة الأنبار بـ(10) معتقلين ومحافظة البصرة بـ(8) معتقلين، وأخيرًا محافظة بابل بمعتقلين أثنين.
ولفت البيان الانتباه إلى أن هذا الإحصاء يقتصر على المعلن من بيانات وزارتي الداخلية والدفاع الحاليتين؛ ولا يشمل الاعتقالات التي تقوم بها وزارة ما يسمى "الأمن الوطني"، ومكاتب ما يسمى مكافحة "الإرهاب"، أو تلك التابعة لمكتب رئيس الحكومة الحالية، مشيرًا إلى أنها اعتقالات نوعية يجري التكتم عليها عادة.
وفي السياق نفسه؛ نوّه البيان إلى أن الإحصاء لم يشتمل أيضًا على الاعتقالات العشوائية وغير المعلنة التي تقوم بها عناصر الصحوات، وحملات الاعتقالات التي تقوم بها الميليشيات والأجهزة الأمنية الكردية بمسمياتها المختلفة (البيشمركة) و(الأسايش) و(الباراستن) و(الزانياري)؛ في محافظات ديالى والتأميم وصلاح الدين ونينوى، فضلًا عن الاعتقالات التي تشنها هذه الأجهزة في محافظات السليمانية وأربيل ودهوك.
وتعبيرًا عن حجم الجرائم الحكومية الناجمة عن هذه الممارسات؛ أكدت هيئة علماء المسلمين أنها في الوقت الذي تحصي هذه الأعداد الضخمة من المعتقلين في بداية كل شهر في حملات ظالمة حولت العراق إلى سجن كبير ترتكب فيه أبشع الجرائم باسم الحرية والديمقراطية؛ فإنها تحمل الحكومة الحالية المسؤولية المباشرة عنها، مطالبة بإطلاق سراح جميع المعتقلين الأبرياء، كما طالبت الهيئات الدولية والمنظمات المعنية بحقوق الإنسان ومنظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية، بالتدخل السريع لوقف هذه الانتهاكات وفضح مرتكبيها.
الهيئة نت
ج
