قررت اللجنة المركزية لحركة فتح طلبها من الرئيس السلطة محمود عباس التقدم بمبادرة سياسية إلى الأمم المتحدة تستند إلى قرارات القمة العربية في بيروت عام 2002، لحل النزاع مع إسرائيل.
وأوضح عضو اللجنة هاني الحسن أن عباس سيتقدم بهذه المبادرة للجمعية العامة للأمم المتحدة لدى مشاركته باجتماعاتها السنوية، وأضاف "نريد مشاركة كل الدول العربية في تبني المبادرة لأن فتح تعتقد بوجوب إعادة تعريب القضية الفلسطينية، والمهم الحشد الدولي اللازم لتحريكها باتجاه مطلبنا".
وشدد الحسن على أهمية تعزيز العلاقات مع روسيا والصين والاتحاد الأوروبي، وذلك لإيجاد توازن يلغي الفيتو الأميركي الإسرائيلي الذي يعرقل التوصل إلى سلام بالشرق الأوسط.
وعبر المسؤول الفلسطيني عن قناعته بأن الظرف الآن أصبح ملائما جدا للتوصل إلى السلام، وذلك بعد العدوان على لبنان "بعد الانجاز الكبير للمقاومة اللبنانية تغيرت المعادلة، ولم يعد الزمن الأميركي الإسرائيلي يتحكم بالمنطقة" واستدرك قائلا "لقد بدا زمن عربي ونحن متفائلون".
وفيما يتعلق بتشكيل حكومة الوحدة الوطنية، أشار الحسن إلى أن المركزية التي تنهي اجتماعاتها بعمّان اليوم، قررت أن تمنح عباس تفويضا كاملا لبدء مشاوراته مع كافة الفصائل لتشكيل حكومة وحدة وطنية تضم جميع الفصائل والتيارات الفلسطينية بأقرب وقت.
وبدوره أكد رئيس الحكومة إسماعيل هنية أنه لا خلاف بين حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وفتح على تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، وأن أيا من الجانبين لا يضع اشتراطات لتشكيل هذه الحكومة.
من جانبه شدد العاهل الأردني عبد الله الثاني بعد لقائه عباس على أن القضية الفلسطينية هي محور الصراع بمنطقة الشرق الأوسط، وأن تركها دون حل سيؤدي إلى نشوب صراعات جديدة.
وفيما يتعلق بموضوع الصحفيين الأجنبيين المختطفين، أعلن وزير الداخلية الفلسطيني سعيد صيام أنه تم تحقيق تقدم في الجهود الرامية إلى تحقيق الإفراج عنهما.
وكان هنية قد جدد أمس نداءه إلى خاطفي المصور النيوزيلندي أولاف فيغ والصحفي الأميركي ستيف سنتاني، بالإفراج عنهما.
وقد أعلنت مجموعة تطلق على نفسها كتائب الجهاد المقدس أمس مسؤوليتها عن خطف هذين الصحفيين بمدينة غزة قبل عشرة أيام، مطالبة واشنطن بالإفراج عن المعتقلين المسلمين بسجونها خلال 72 ساعة.
وقد رفضت الولايات المتحدة هذا الطلب، وقالت إنها لا تتفاوض مع ما سمته الإرهاب.
وفي تطور آخر بدأ مئات العالقين على الحدود بين مصر وغزة، العبور عبر معبر رفح الحدودي في الاتجاهين.
وقال مسؤول حدودي مصري -طلب عدم الكشف عن هويته- إن إسرائيل أخطرت الجانب المصري الليلة الماضية بإعادة تشغيل المعبر، دون أن تحدد عدد أيام تشغيله أو عدد ساعات العمل اليومية.
وحسب نفس المصدر، فإن هناك نحو ألفي فلسطيني عالقين على الجانب المصري من الحدود، إضافة إلى نحو خمسة آلاف محتجزين على الجانب الفلسطيني.
وقام عشرات المسلحين الفلسطينيين أمس بتفجير جزء من الجدار الفاصل بين مصر وغزة، في محاولة لإدخال آلاف الفلسطينيين العالقين على الجانب المصري.
وكالات
فتح تفوض عباس لإحياء عملية السلام وتشكيل حكومة وحدة
