أكد الجيش السوري الحر إن هناك اختلافات جوهرية بين نسخة الاتفاق التي وقعت عليها المعارضة السورية المسلحة وبين النسخة التي وقع عليها النظام السوري، في الوقت الذي تم فيه تسجيل خروقات للهدنة ارتكبها النظام والمليشيات الداعمة له في ريف دمشق ودرعا.
ونسبت الانباء الصحفية الى الجيش الحر قوله في بيان نشر اليوم: "انه تم حذف عدة نقاط رئيسية وغير قابلة للتفاوض من نص اتفاق وقف إطلاق النار الذي وقع عليه مع الحكومة الروسية" .. مؤكدا التزامه بالهدنة منذ دخولها حيز التنفيذ رغم الخروقات المستمرة لقوات النظام والمليشيات الموالية لها، وبالتحديد في ريف دمشق.
وأشار البيان إلى ان استمرار الخروقات والقصف من قبل النظام ومحاولات اقتحامه المناطق الخاضعة لسيطرة الجيش الحر تجعل الاتفاق لاغيا .. داعيا مجلس الأمن إلى التمهل في تبني الاتفاق لحين التزام روسيا بتعهداتها والتزامها بضبط النظام وحلفائه.
واوضحت الانباء إن النسخة التي وقّعت عليها المعارضة المسلحة لا تتضمن وجود أي منطقة في سوريا أو فصيل بالمعارضة مستثنى من اتفاق الهدنة، وهو ما يعني أن جبهة فتح الشام (جبهة النصرة سابقا) مشمولة بالاتفاق، في حين قال (فيتالي تشوركين) مندوب روسيا في مجلس الأمن أمس الجمعة: "إن الجبهة غير مشمولة بالاتفاق".
ولفتت الانباء الانتباه الى ان من بين الاختلافات التي يتحدث عنها الجيش الحر، ما يتعلق بوثيقة تشكيل الوفود المشاركة في مفاوضات الحل السياسي، ففي الوقت الذي تشير فيه الوثيقة التي وقع عليها النظام السوري إلى ان الحل السياسي يعتمد على قرارات مجلس الأمن دون ذكر لإعلان جنيف، تتحدث الوثيقة التي وقعت عليها المعارضة عن إعلان جنيف باعتباره مرجعية للمفاوضات إلى جانب قرارات مجلس الأمن.
وخلصت الانباء الصحفية الى القول ان الوثائق الأربع التي قدمتها روسيا وتركيا إلى مجلس الأمن، تتضمن تفاصيل اتفاق وقف إطلاق النار في سوريا وتشكيل الوفود لمفاوضات (أستانا) وما يتعلق بآليات الرقابة، كما تتضمن الوثائق دعوة النظام السوري إلى تشكيل وفد تفاوضي في نهاية الشهر الجاري، وتقترح تشكيل المعارضة المسلحة وفدا تفاوضيا مستقلا بحلول السادس عشر من كانون الثاني المقبل، على أن تبدأ مفاوضات أستانا ـ التي ستجرى وفقا لقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة وإعلان (جنيف 1) ـ في الثالث والعشرين من الشهر ذاته.
الجزيرة + الهيئة نت
ح
