قرر الرئيس الفرنسي جاك شيراك إرسال 1600 جندي إضافي للمشاركة ضمن قوات الأمم المتحدة المعززة (يونيفيل), وذلك في ختام اجتماع مع رئيس الوزراء دومينيك دو فيلبان والوزراء المعنيين بالوضع في لبنان بقصر الإليزيه في باريس. وقال شيراك في كلمة متلفزة إنه قرر رفع المشاركة الفرنسية في اليونيفيل من
أربعمائة جندي إلى ألفين بعد أن حصل على "ضمانات سياسية أساسية" من الأمين العام للأمم المتحدة ومن لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة للحفاظ على أمن الجنود الفرنسيين وسلامتهم في جنوب لبنان.
ويأتي قرار شيراك برفع عدد الجنود الفرنسيين العاملين تحت لواء اليونيفيل, بعد أن تعرضت فرنسا لانتقادات شديدة جراء إرسالها تعزيزات عاجلة بلغ قوامها 200 جندي فقط إلى القوات التي كانت تشارك فيها بـ200 جندي أيضا.
كما قال شيراك إن فرنسا مستعدة لقيادة اليونيفيل إذا طلبت الأمم المتحدة منها ذلك, مضيفا أنها "لم تتخل عن لبنان وشعبه الذي عانى الكثير خلال الحرب". وأضاف أن حكومته ستقوم بتقييم أوضاع اليونيفيل كل ستة أشهر.
وينص القرار 1701 الذي أوقف الأعمال الحربية والذي سعت فرنسا إلى موافقة جماعية عليه من الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي, على أن يكون الحد الأقصى لقوات اليونيفيل 15 ألف جندي. وفي هذا الصدد قال شيراك إن العديد من الدول الأوروبية والآسيوية والإسلامية ستشارك ضمن اليونيفيل.
وسبق خطاب شيراك استعدادات أجراها جنود سلاح الهندسة الفرنسي لتسيير دوريات ضمن قوات اليونيفيل.
وفي انتظار ساعة الانطلاق للقيام بدوريات قرب الناقورة أنهت القوة الفرنسية طلاء عرباتها العسكرية باللون الأبيض وهو لون القوات الدولية في الجنوب اللبناني.
في روما اتفقت وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني مع نظيرها الإيطالي ماسيمو داليما ورئيس الحكومة رومانو برودي على ضرورة الإسراع في نشر قوات اليونيفيل, بعد مرور أسبوعين على تبني قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701 الداعي إلى وقف العمليات القتالية بين إسرائيل وحزب الله.
وأعربت ليفني قبل يوم من انعقاد اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل, عن أملها في أن تحذو دول الاتحاد حذو إيطاليا في إرسال قوات لحفظ الاستقرار على الحدود اللبنانية الإسرائيلية.
من جهته قال داليما "لا بد من الرد بقوة في حال حدوث أي عمل عدائي أو اختراق للخط الأزرق" الذي رسمته الأمم المتحدة ليفصل بين لبنان وإسرائيل.
كما قال برودي إن روما حصلت على مباركة الولايات المتحدة لقيادة قوات اليونيفيل في لبنان. وقال في مقابلة إذاعية إن الرئيس الأميركي جورج بوش أكد له في مكالمة هاتفية أنه سيضغط على الحلفاء للمشاركة
بقوات في اليونيفيل.
وفي هذا السياق أيضا دعا رئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل باروسو أعضاء الاتحاد الأوروبي إلى تقديم الدعم المطلوب لليونيفيل لمساعدة الحكومة اللبنانية على بسط سلطتها على كل أراضيها.
ميدانيا استكملت وحدات الجيش اللبناني تعزيز مواقعها على الحدود اللبنانية السورية في منطقة البقاع. جاء ذلك وسط مخاوف من تفاقم حصار لبنان في حال تنفيذ دمشق تهديداتها بإغلاق حدودها كرد فعل على نشر قوات دولية على امتداد حدودها مع لبنان.
وقد أوقفت سوريا إمداد لبنان بالكهرباء وفق ما أفادته الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية. وعزت سوريا هذا الإجراء إلى ما أسمته حالة الشبكة الكهربائية السورية.
يشار إلى أن سوريا بدأت تزويد لبنان بالكهرباء منذ أن تعرضت بعض المحطات اللبنانية للقصف الإسرائيلي.
وقد أكد وزير الطاقة اللبناني محمد فنيش أن وقف سوريا تزويد لبنان بالكهرباء مرتبط بمشاكل فنية.
من جهة ثانية أشار فنيش إلى التزام حزب الله بضبط النفس تجاه الخروقات الإسرائيلية ولكنه حذر في الوقت نفسه من تراكم هذه الخروقات مما قد يستدعي ردا عليها.
وكالات
شيراك يرفع مشاركة فرنسا بقوات اليونيفيل إلى ألفي جندي
