تواصل الترحيب العربي بقرار مجلس الأمن الدولي القاضي بوقف الاستيطان الصهيوني في الأراضي الفلسطينية المحتلة حيث صوت أغلب أعضاء المجلس أمس الجمعة على هذا القرار، باستثناء الولايات المتحدة التي امتنعت عن استخدام حق النقض (الفيتو).
ونقلت الانباء الصحفية عن (نبيل أبو ردينة) المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية قوله: "إن قرار مجلس الأمن يعد صفعة كبيرة للسياسة (الإسرائيلية)، وإدانة بإجماع دولي كامل للاستيطان، ودعما قويا لحل الدولتين على أساس إقامة دولة فلسطينية ضمن حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، والتوصل إلى سلام دائم وشامل في المنطقة".
ووصف (جمال الشوبكي) سفير فلسطين لدى جامعة الدولة العربية، القرار بانه تاريخي، وإن السلطات الصهيونية ملزمة بتنفيذه وفقا للإجماع الدولي، كما عد (صائب عريقات) كبير المفاوضين الفلسطينيين يوم التصويت على القرار بانه يوم نصر، فيما عبرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) عن تثمينها للقرار الرافض للاستيطان الصهيوني، ورأت حركة الجهاد الإسلامي ان القرار إدانة واضحة لسياسات الاحتلال وانتصارا للشعب الفلسطيني.
وفي سايق ذي صلة، رحبت المملكة العربية السعودية باعتماد مجلس الأمن للقرار، وقال وفد المملكة الدائم لدى الأمم المتحدة: "إن تنفيذه سيكون خطوة نحو تحقيق مبادرة السلام العربية، كما رحب الشيخ (محمد بن عبد الرحمن آل ثاني) وزير خارجية قطري بالقرار الأممي، واعرب عن أمله بأن يشكل هذا القرار خطوة جادة نحو تحقيق السلام العادل والشامل للشعب الفلسطيني بما يسهم في تعزيز الأمن والسلام في المنطقة .. مؤكدا إن بناء المستوطنات الصهيونية في الأراضي الفلسطينية المحتلة يتنافى مع الشرعية الدولية، ولا سيما اتفاقية جنيف الرابعة.
من جهته، وصف الأردن قرار مجلس الأمن بشأن الاستيطان الصهيوني بالقرار التاريخي، وأنه يشكل خطوة إيجابية نحو حل الدولتين الذي يشكل مصلحة أردنية عليا.
ونسبت الانباء الى (محمد المومني) وزير الدولة الأردني لشؤون الإعلام قوله: "إنه قرار تاريخي ويعبر عن إجماع الأسرة الدولية على عدم شرعية الاستيطان، ويؤكد الحق التاريخي للشعب الفلسطيني على أرضه في القدس وعلى أرضه التاريخية"، كما وصف (مرزوق الغانم) رئيس مجلس الأمة الكويتي، قرار مجلس الأمن بأنه خطوة في الاتجاه الصحيح.
وكان مجلس الأمن الدولي قد طالب أمس الجمعة ـ وللمرة الأولى منذ عام 1979 ـ الكيان الصهيوني بوقف الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة في قرار تبناه (14) عضوا، فيما امتنعت الولايات المتحدة عن التصويت على النص، وهو ما أغضب سلطات الكيان الصهيوني التي اتهمت إدارة الرئيس الأمريكي (باراك أوباما) بالتواطؤ، واعلنت رفضها للقرار.
الجزيرة + الهيئة نت
ح
