هيئة علماء المسلمين في العراق

قصة ضحايا جريمة الاحتلال الامريكي بقرية المنسية في ابوغريب
قصة ضحايا جريمة الاحتلال الامريكي بقرية المنسية في ابوغريب قصة ضحايا جريمة الاحتلال الامريكي بقرية المنسية في ابوغريب

قصة ضحايا جريمة الاحتلال الامريكي بقرية المنسية في ابوغريب

الهيئة نت – خاص المنسية قرية تابعة إلى قضاء أبو غريب الذي يحمل على أرضه السجن الشهير الذي تتخذه قوات الاحتلال كقاعدة وسجن، وقد فعلت فيه أعظم جريمة في الإنسانية بحق المحتجزين والأسرى، وهي اليوم تكرر المآسي بحق أبناء هذا الشعب اذ داهمت قوات الاحتلال منزلا في قرية المنسية الساعة الواحدة بعد منتصف ليلة الخميس الماضي فقتلت شابا وطفلا مازال ببطن أمه .

ويقول( منسي عباس ) والد الشهيد إن قوات الاحتلال داهمت البيت من جهات ثلاث قسم جاءوا من الباب الأمامي بعد أن تم تفجيره بقنابل وقسم منهم صعدوا إلى سطح البيت من الخلف وأثار تفجير الأبواب الفزع في البيت وقد فزع محمد لمشاهدتهم فصرخ بوجوههم وقامت زوجته معه فأطلقوا النار عليهما فمات الشاب ( محمد منسي عباس) وتمزقت وبقرت بطن زوجته الحامل بشكل فضيع.

وقام جنود الاحتلال بجر زوجة ابني محمد وقد شاهدت عائلتي منظرا بشعا بعد أن تم إنزال المرأة الحامل من السطح والدماء تنزف منها.وبعد ذلك تم إخراج الحامل إلى باحة البيت وحاول المجرمون معالجة المصابة وتم وضع الضماد على مواقع الاطلاقات ثم وضعت على سدية وتم نقلها إلى عربة تابعة لهم .

ثم جاءوا على ابني الآخر وهو من مواليد 1988 وقيدوه ورموه في ساقية قريبة من البيت ثم جاءوا على ابنتي الصغيرة وطلبوا منها أن تذهب معهم وعبر الأب عن مشاعر ابنته بعد أن طلبوا منها أن تذهب معهم وقالت لهم حينها الم يكفي ما فعلتم من جريمة بحقي أخي وزوجته فأجابها المترجم بأنهم يريدونها مرافقا للمصابة زوجة أخيها من اجل الذهاب إلى المستشفى وتم نقلهم إلى مستشفى ابن سينا في المنطقة الخضراء .

وعبر الأب المفجوع الذي لم يتمالك نفسه وهو يسرد قصة قتل ولده وحفيده المنتظر عن ذهوله للقوة المهاجمة على الرغم من عدم وجود طلقة واحدة في بيته، إذ بلغ عدد العجلات المهاجمة 4 همرات ومدرعات وطائرات مروحية كانت تحلق فوق المنزل وعرفنا فيما بعد انه هذه القوات تدعى بالقذرة ،والله ما رأيت أقذر منهم ومن أفعالهم وهذه هي الديمقراطية التي جاءنا بها المحتل البغيض!!

وفي سياق ما تقوم به هذه القوات من سرقة وعبث قال : قامت هذه القوات بسرقة المصوغات الذهبية ومبلغ نقدي بالإضافة إلى حقيبة ملابس جديدة تم تفريغها من الملابس ولا اعرف هل هم بحاجة إلى حقيبة ؟؟ !!! وهويات الأحوال المدنية والشهادات التي تثبت أننا من أهل هذا البلد كما لم تبق شيئا على حاله.

ولم يسلم من الهجوم الكبير المنازل المجاور إذ داهمت هذه القوات منزلا مجاورا وسألته عن محمد احمد والتي أبدت العائلة المكونة من زوج وزوجة بعدم معرفته فكان جزاءهما الضرب والإيذاء بجميع أشكاله .

وأراد الأهل والأقارب متابعة موضوع المرأة الحامل وابنتهم المرافقة لها فجاء قرار الحظر ليزيد من الطين بلة فبعد أن أخذتا بعد منتصف الليل يمكثان في المستشفى بعيدا عن أهلهم طيلة أيام الحظر ،وسارع الأب إلى أصحاب سيارات الإسعاف التي كان لها الحق بالسير في أيام الحظرالا أنهم اعتذروا بسبب الوضع الأمني ومنع بعض السيطرة ومزيد من المعانات.

وتمنى والد الشهيد أن يذهب ولو ليوم واحد إلى أمريكا كي يوضح للشعب الأمريكي ما هو معنى الديمقراطية المزعومة التي تفرضها أمريكا على الشعب العراقي وأنا ادعوا الشعب الأمريكي الجبان أن يرى جرائم قواته في العراق وهو شعب جبان.

وبعد يومين من حادثة قتل محمد منسي عباس قتلوا أخ المرأة التي تمزقت أحشاءها في الهجوم. 

وفي سؤال حول سبب المداهمة أجاب إني مواطن عراقي وهم جاءوا ليذبحوا المواطن العراقي وليدمروا هذا البلد الأمن ويحاولوا أن يغيروا من نسيجه بالفتن الطائفية وبالقتل والتشريد والتهجير ثم أين هي الحرية التي يزعمونها فمدينة ابو غريب تعاني من جنون قوات الاحتلال بالإضافة إلى القضايا الإنسانية الضرورية فلم تستلم المدينة للآن الحصة التموينية منذ أربعة أشهر.

وطالب الحكومة التي عليها أن تأخذ دورها في الحد من وحشية الاحتلال، كما إن كل الشعب يطالب الحكومة بكل طوائفه بموقف وطني شريف وإلا فما قيمة ما زعمته بأنها تمثل الشعب العراقي وما قيمة أنها تتكلم وتفعل باسم الشعب.

وبقي أن قرية المنسية ستظل كما هو اسمها وستظل جرائم الاحتلال منسية لا يد الصحافة والإعلام تقلبها ولاعين الحكومة وقواتها تراها ولكنها تعتزم الصبر وأنها سترفع شكايتها إلى رب عادل وقدير سيأخذ بحقها وان كانت منسية.

أضف تعليق