هيئة علماء المسلمين في العراق

نفطنا من لحم ثورنا ... شامل عبد القادر
نفطنا من لحم ثورنا ... شامل عبد القادر نفطنا من لحم ثورنا ... شامل عبد القادر

نفطنا من لحم ثورنا ... شامل عبد القادر

ما تزال مادة البنزين تشغل حيزا كبيرا من هموم المواطن العراقي المتنفذ والبسيط وليس ثمة امل بسعة الطموح في المستقبل القريب .. سألني مواطن حول ما كتبته يوم الخميس الماضي :هل تعتقد ان ايران جادة في انقاذ العراقيين من ازمة الوقود الحالية؟

وكيف يصدق السيد وزير النفط موافقات ايران على تزويدالعراق مليوني لتر من الكيروسين وهي التي لاتدع لحظة واحدة عن هز البساط تحت اقدام الامريكان في العراق؟
أليس من مصلحة ايران ان يبقى العراق في دوامة الازمات والمشكلات والمعضلات .. ان يبقى العراق عاريا مكتوف الايدي
حائراً لايجد حلولاً لمشكلاته؟ وما دامت امنيات ايران بهذا الاتجاه اي انها
لاتريد الشر للشعب العراقي بذاته وانما توجه المصائب للمحتل الامريكي الذي
صار على مسافة امتار قليلة من الاراضي الايرانية ولكي تشغله بل تغرقه في
وحل المستنقع العراقي ولهذه الدوافع لاتملك ايران اية عوامل تشجعها لانقاذ
العراق من مأزقه واذا فعلت ذلك فهذا يعني انها القت بحبال الانقاذ للمحتل
الامريكي ليخرج سالما معافى من المستنقع العراقي؟

  كما تساءل بعض القراء عن الدافع الايراني وراء قبول طهران بتوريد العراق
100 الف برميل يوميا من النفط الخام الى عبادان وكرمنشاه مقابل تسلم العراق
مليوني لتر من الكيروسين كما اسلفنا.. ولماذا لم تقبل طهران بتسليمنا هذه
الكمية من دون اشتراط حصولها على النفط الخام العراقي؟

  وقال لي احد الخبراء السابقين في النفط العراقي ضاحكا: ان ايران تسلمنا
مليوني لتر هي بالاصل من النفط الخام العراقي المسروق من البصرة!

  بعيدا عن حملات التشكيك في دوافع ايران فاننا نعتقد ان بناء علاقات
اقتصادية ـ نفطية سليمة تتطلب حصول العراق الان على عائدات كبيرة من النفط
الخام بدلا من اسلوب المقايضة الذي لايجلب للعراق فلسا واحدا وكان يجب على
الاصدقاء الايرانيين خاصة النخبة الحاكمة في طهران التي ترتبط بعلاقات
ووشائج ستراتيجية مع اغلب اعضاء النخبة الحاكمة في بغداد ان تتصرف بقليل من
الحكمة مع الشعب العراقي وتضحي كثيرا من اجل انجاح عملية عبور العراقيين
محنتهم هذه بدلا من معاملة العراق كما لو كان عراق ما قبل (التحرير) إذ كان
لايران القدح المعلى في الاستفادة المادية والسياسية من اسقاط النظام
السابق بالسلاح الامريكي.

  لا ادري لماذا لا تتصرف وزارة النفط مع السعودية والكويت والامارات
بالطريقة نفسها التي تصرفت مع الجارة ايران وتحصل للعراقيين على وقود بصيغ
متنوعة تقترب او تبتعد قليلا عن صيغ التعامل النفطي مع ايران؟!

وكالة الاخبار العراقية

أضف تعليق