الهيئة نت / متابعات: قالت منظمة هيومن رايتس ووتش؛ إن ميليشيات تدعمها الحكومة الحالية أقدمت على إعدام أربعة معتقلين على الأقل من أبناء إحدى القرى بمحافظة نينوى، دون إجراءات قضائية، في سلوك يعد جرمية حرب.
وسجّلت المنظمة المعنية بالدفاع عن حقوق الانسان في تقرير لها نشر امس الأحد؛ شهادات سكّان قرية (شيالة الإمام) الواقعة إلى الجنوب من مينة الموصل؛ والذين أكّدوا أن الميليشيات المسعورة اقتحمت القرية أثناء وجود قوّات الأمن الحكومية التي سيطرت عليها في وقت سابق، ونفذوا جريمة الإعدام ضد أربعة رجال جرى احتجازهم، أمام أنظار تلك القوّات التي لم تحرك ساكنًا ازاء هذه الجريمة.
وفي هذا السياق؛ صرّحت (لمى فقيه) نائب مديرة قسم الشرق الأوسط في المنظمة بأن على الحكومة الحالية مسؤولية الإيضاح عمّا إذا كانت قد منحت الميليشيات التي تدعمها الضوء الأخضر لإساءة معاملة الأسرى أو إعدامهم، بغض النظر عن اعتقادهم إن كان الأسرى مذنبين أو لا .. مشددة على وجوب معاقبة الذين يرتكبون الانتهاكات.
وعلى صعيد موازٍ، اشارت منظمة هيومن رايتس ووتش الى إنها زارت مخيمًا للنازحين جنوب الموصل منتصف الشهر الجاري؛ وأجرت مقابلات مع عدد من سكان القرية المذكورة الذي بيّنوا أن نحو (50) عائلة هربت منها أواخر الشهر المنصرم؛ إثر دخول ما يزيد عللا (15) عجلة تابعة للميليشيات والجيش الحكومي .. مؤكدين أن بعض مقاتلي (الحشد الشعبي) كانوا يغطون وجوههم، وذلك بعدما كانت مصادر صحفية مقربة من الحكومة الحالية قد أعلنت أن الفرقة (60) من الجيش الحكومي وميليشيات الحشد العشائري سيطرت على القرية.
وأوضح السكّان المحليون لوفد المنظمة أن أفراد القوّات الحكومية والميليشيات أمروا القرويين بالتجمع في منطقة مفتوحة جنوب القرية قرب الطريق السريع، ثم فصلوا بين الرجال والنساء، قبل أن يعدموا أربعة رجال اثنان منهم من بين الذين تم تجميعهم في ذلك اليوم ، أمّا الاثنين الآخرين فقد جرى اعتقالهم من دخل مبنى مدرسي يؤوي عددًا من العائلات النازحة، فضلاًعن اعتقال عدد آخر من أبناء القرية واقتيادهم إلى جهة غير معلومة، مشيرين إلى أن مصرهم ما يزال مجهولاً.
وعن الانتهاكات التي تمارسها الميليشيات والقوّات الحكومية تجاه المدنيين؛ أفاد تقرير منظمة هيومن رايتس ووتش نقلاً عن شهود عيان؛ بأن من بين الذين أعدموا شابًا في العشرينات من عمره يدعى (أحمد)، جرى غطلاق النار على رأسه بعد تقييد يديه، كما أقدم عدد من أفراد تلك القوّات على إطلاق عدة رصاصات على جثته بعد مفارقته الحياة.
وفي ختام تقريرها؛ قالت المنظمة إنها وثّقت جرائم الإعدام السريع بلا محاكمة وحالات الإخفاء القسري والضرب والتعذيب وتدمير المنازل من قبل قوات "الحشد الشعبي" خلال العمليات التي وقعت لاستعادة الأراضي من "تنظيم الدولة" مشددة على أن قوانين الحرب تحظر القتل العمد للمدنيين والجنود الأسرى أو غير المقاتلين، لافتة إلى أن المسؤولين عن هذه الأعمال ـ ومنهم شخصيات أصحاب مسؤولية قيادية ـ يرتكبون جرائم حرب.
الهيئة نت
ج
