كشفت منظمات دولية، النقاب عن قضايا فساد في عقود ابرمتها وزارة الصحة الحالية بقيمة (445) مليون دولار، وتخصيص مليار و (148) مليون دولار لثماني مستشفيات لم تنجز حتى الان بسبب آفة الفساد واهمال المسؤولين في الوزارة.
واكدت المنظمات الدولية في تقارير نشرت مؤخرا ان العام الماضي 2015 شهد تجاوزات ضخمة في العقود التي ابرمتها وزارة الصحة تخص الدواء والمعدات الطبية بلغت قيمتها (445) مليون دولار تمثلت في استيراد ادوية غير مطابقة للمواصفات او منتهية الصلاحية، اضافة الى تعاقدات اكبر من الحاجة الحقيقية للوزارة وحصرها بشركات محددة.
وفي هذا السياق، قالت منظمة (ميداكت): "بعد عام 2003 هاجر نحو 75% من المتخصصين في المجالات الطبية بسبب اعمال العنف وسوء ادارة هذا الملف" .. موضحة ان الانفاق على الصحة لم يتجاوز الـ(2.7%) من الناتج المحلي الاجمالي للموازنة، وبالرغم من تضاعف الناتج عام 2010 ووصوله الى (8.4%) ـ اي ما يعادل ستة مليارات دولار سنويا ـ الا ان ذلك لم ينعكس ايجابا على القطاع الصحي في العراق.
من جهتها، قالت مجلة (ذا لانسيت) الطبية البريطانية: "ان العراق كان يمتلك مؤسسات صحية من الدرجة الاولى خلال ثمانينيات القرن الماضي وان مواطنيه كانوا يتمتعون بأعلى مستويات المعيشة في الشرق الاوسط، حيث كان النمو ملحوظا بتطور الخدمات الصحية وبناء عشرات المستشفيات الجديدة اضافة الى مستوى التعليم المتقدم وتخرج دفعات كبيرة من الاطباء، لكنه نتيجة للتدهور الامني والفساد المستشري في هذا البلد منذ عام 2003 انخفض مستوى الانفاق الحكومي على قطاع الصحة بشكل عام".
واوضحت المنظمات الدولية في ختام تقاريرها ان الاهمال الحكومي والفساد تغلغل في المؤسسات الصحية خلال السنوات التي تلت الاحتلال، حيث شهدت الفترة الواقعة بين عامي 2009 و2011 ابرام عقود لبناء ثماني مستشفيات جديدة بكلفة مليار و (148) مليون دولار، ستة منها لم تخصص لها اراضٍ بالاساس واثنتان لم يكتمل منهما حتى موعد التسليم في عام 2015 سوى 29%.
الجدير بالذكر ان القطاع الصحي في العراق تأسس عام 1920 ضمن وزارة الصحة والمعارف، وبالرغم من استقلاله عدة سنوات الا انه عاد للدمج عام 2015، وبين هذين التأريخين مر بمراحل متابينة.
وكالات + الهيئة نت
ح
